اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
فَالْمُشَبَّهُ بِهِ (أَعْنِيْ: الْمِرْآةَ) مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ، بِخِلَافِ الْمُشَبَّهِ (أَعْنِيْ: الشَّمْسَ).
وَعَكْسِهِ (١): أَيْ تَشْبِيْهِ الْمِرْآةِ فِيْ كَفِّ الْأَشَلِّ بِالشَّمْسِ؛ فَالْمُشَبَّهُ مُقَيَّدٌ دُوْنَ الْمُشَبَّهِ بِهِ.
٢ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُرَكَّبٍ بِمُرَكَّبٍ: بِأَنْ يَكُوْنَ كُلٌّ مِنَ الطَّرَفَيْنِ كَيْفِيَّةً حَاصِلَةً مِنْ مَجْمُوْعِ أَشْيَاءَ قَدْ تَضَامَّتْ وَتَلَاصَقَتْ حَتَّى عَادَتْ شَيْئًا وَاحِدًا؛ كَمَا فِيْ بَيْتِ بَشَّارٍ: [الطّويل]
كَأَنَّ مُثَارَ النَّقْعِ ..... الْبَيْتَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.
٣ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُفْرَدٍ بِمُرَكَّبٍ: كَمَا مَرَّ مِنْ تَشْبِيْهِ الشَّقِيْقِ (وَهُوَ مُفْرَدٌ) بِأَعْلَامِ يَاقُوْتٍ نُشِرْنَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدَ (وَهُوَ مُرَكَّبٌ مِنْ عِدَّةِ أُمُوْرٍ).
٤ - وَإِمَّا تَشْبِيْهُ مُرَكَّبٍ بِمُفْرَدٍ: كَقَوْلِهِ: [الكامل]
يَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا ... تَرَيَا وُجُوْهَ الْأَرْضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ
تَرَيا نَهَارًا مُشمِسًا قد شابَهُ ... زَهْرُ الرُّبا فكأنَّما هو مُقْمِرُ (٢)
فَالْمُشَبَّهُ: مُرَكَّبٌ، وَهُوَ الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنِ اجْتِمَاعِ النَّبَاتِ الشَّدِيْدِ الْخُضْرَةِ مَعَ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُرَكَّبٌ. وَالْمُشَبَّهُ بِهِ: ضَوْءُ الْقَمَرِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ.
وَأَيْضًا تَقْسِيْمٌ آخَرُ لِلتَّشْبِيْهِ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ تَعَدَّدَ طَرَفَاهُ فَهُوَ:
_________
(١) معطوف على (كقوله).
(٢) سبق تخريجه.
340
المجلد
العرض
55%
الصفحة
340
(تسللي: 306)