اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [السّريع]
أَمَّلْتُهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْتُهُمْ ... فَلَاحَ لِيْ أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ (١)
- وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ؛ بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا الِاشْتِقَاقُ:
١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [المتقارب]
ضَرَائِبُ أَبْدَعْتَهَا فِي السَّمَاحِ ... فَلَسْنَا نَرَى لَكَ فِيْهَا ضَرِيْبَا (٢)
فَالضَّرَائِبُ: جَمْعُ ضَرِيْبَةٍ، وَهِيَ: الطَّبِيْعَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِيْ ضُرِبَتْ لِلرَّجُلِ وَطُبِعَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.
وَالضَّرِيْبُ: الْمِثْلُ، وَأَصْلُهُ: المِثْلُ فِيْ ضَرْبِ الْقِدَاحِ (٣).
وَهُمَا (٤) رَاجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ.
_________
(١) له في ديوانه ١/ ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ١٠٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧٧، والقول البديع ص ٨٣، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢.
(٢) هو للسَّرِيّ الرَّفّاء في ديوانه ص ٨١، وحدائق السّحر ص ١١٦. ونَسَبَه القزوينيُّ - وهمًا- للبحتريّ، انظر: التّلخيص ص ١١٣، والإيضاح ٦/ ١٠٥، وليس في ديوانه. فتبعَه أكثرُ مَن تلاه؛ انظر: المطوّل ص ٦٩٣، ونفحات الأزهار ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢. ولعلّ الوهم وقعَ لأنّ السَّرِيَّ قد أغارَ على بيت البحتريّ:
بَلَونا ضَرائبَ مَنْ قَد نَرى ... فما إنْ رَأيْنا لِ «فَتْحٍ» ضَرِيبَا
ديوانه ١/ ١٥١.
(٣) انظر: (مقاييس اللُّغة: ضرب): «ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسُمِّي ضَريبًا؛ لأنّه معَ الّذي يضربُها، فسمِّي ضريبًا كالقعيد والجليس».
(٤) أي: (ضَرائبُ، وضَريبا).
404
المجلد
العرض
67%
الصفحة
404
(تسللي: 370)