اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ، وَأَمَّا لَفْظَة [فَهُوَ] (١) فَلَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الْقَرِيْنَةِ الثَّانِيَةِ. وَلَوْ قِيْلَ بَدَلَ (الْأَسْمَاعِ) (الْآذَانَ) لَكَانَ أَكْثَرُ مَا فِي الثَّانِيَةِ مُوَافِقًا لِمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُوْلَى؛ لِأَنَّ (الْآذَانَ، وَالْأَسْجَاعَ) لَيْسَا مُتَوَافِقَيْنِ عَلَى الْحَرْفِ الْأَخِيْرِ.
٣ - الثَّالِثُ (مُتَوَازٍ): وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ مَا فِيْ إِحْدَى الْقَرِيْنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرُهُ، وَمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الْأُخْرَى مُخْتَلِفَيْنِ:
* فِي الْوَزْنِ وَالتَّقْفِيَةِ جَمِيْعًا؛ نَحْوُ: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ﴾ [الغاشية: ١٣ - ١٤].
* أَوْ فِي الْوَزْنِ فَقَطْ؛ نَحْوُ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ [المرسَلات: ١ - ٢]
* أَوِ التَّقْفِيَةِ فَقَطْ؛ كَقَوْلِنَا: (حَصَلَ النَّاطِقُ وَالصَّامِتُ، وَهَلَكَ الْحَاسِدُ وَالشَّامِتُ).
* أَوْ لَا يَكُوْنُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنَ الْقَرِيْنَتَيْنِ مُقَابِلٌ مِنَ الْأُخْرَى؛ نَحْوُ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ١ - ٢]
- قِيْلَ: وَلَا يُقَالُ فِي الْقُرْآنِ: (أَسْجَاعٌ) بَلْ: (فَوَاصِلُ) (٢)؛ لِأَنَّ السَّجْعَ فِي الْأَصْلِ هَدِيْرُ الْحَمَامِ وَنَحْوِهَا (٣).
_________
(١) صل: سقط.
(٢) منعَه أبو الحسَن الأشعريّ، وتابَعه نفرٌ. انظر: إعجاز الباقلّانيّ (فصل نفي الشِّعر من القرآن) ص ٥٧ - ٦٦، وفي ص ٢٧٠ - ٢٧١. يفرّق بين الفواصل والأسجاع. والتَّلخيص ص ١١٤، وللشّيخ عزّ الدّين التّنوخيّ تعليق مجزئ على المسألة في هامش تهذيب الإيضاح ١/ ٢٨٣، والمطوّل ص ٦٩٧، ومُعترك الأقران ١/ ٣١.
(٣) ولعلَّهم منعوه لسببٍ آخرَ؛ هو كراهةُ تشبيهِ كلامِ الله بسَجْعِ الكُهَّان في الجاهليّة. ولابن الأثير كلامٌ في المسألة. انظر: المثل السَّائر ١/ ٢١٠ - ٢١٥.
408
المجلد
العرض
67%
الصفحة
408
(تسللي: 374)