اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
وَهِيَ قَصِيْدَةٌ كَامِلَةٌ مَعْرُوْفَةٌ فِيْ مَقَامَاتِهِ مِنْ ثَانِي الْكَامِلِ، وَتَنْتَقِلُ بِالْإِسْقَاطِ إِلَى ثَامِنِهِ؛ فَيَصِيْرُ: [مجزوء الكامل]
يَا خَاطِبَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ ... إِنَّهَا شَرَكُ الرَّدَى
دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ ... فِيْ يَوْمِهَا أَبْكَتْ غَدَا (١)
فَزِيَادَةُ الْقَافِيَتَيْنِ ظَاهِرَةٌ، مَعَ الِانْسِجَامِ وَحُسْنِ التَّرْكِيْبِ (٢).
وَالْقَافِيَةُ عِنْدَ الْخَلِيْلِ (٣): «مِنْ آخِرِ حَرْفٍ فِي الْبَيْتِ، إِلَى أَوَّلِ سَاكِنٍ يَلِيْهِ، مَعَ الْحَرَكَةِ الَّتِيْ قَبْلَ ذَلِكَ السَّاكِنِ» (٤).
- فَالْقَافِيَةُ الْأُوْلَى مِنْ هَذَا الْبَيْتِ - أَيْ: بَيْتِ الْحَرِيْرِيِّ -: هُوَ لَفْظُ «الرَّدَى» مَعَ حَرَكَةِ الْكَافِ مِنْ «شَرَكِ».
- وَالْقَافِيَةُ الثَّانِيَةُ: مِنْ فَتْحَةِ الدَّالِ مِنَ «الْأَكْدَارِ» إِلَى الْآخِرِ.
· وَقَدْ يَكُوْنُ الْبِنَاءُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قَافِيَتَيْنِ - وَهُوَ قَلِيْلٌ مُتَكَلَّفٌ - وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَرِيْرِيِّ: [الكامل]
جُوْدِيْ عَلَى الْمُسْتَهْتَرِ الصَّبِّ الْجَوِيْ ... وَتَعَطَّفِيْ بِوِصَالِهِ وَتَرَحَّمِيْ
ذَا الْمُبْتَلَى الْمُتَفَكِّر الْقَلْبِ الشَّجِيْ ... ثُمَّ اكْشِفِيْ عَنْ حَالِهِ لَا تَظْلِمِيْ (٥)
فَائِدَةٌ:
أُسْقِطَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَدِيْعِ اللَّفْظِيِّ نَوْعَانِ:
_________
(١) المقامة الشِّعريّة ٣/ ١٠٢.
(٢) وصَدَق ابنُ حجّة إذ قال: «هذا النّوع لا يأتي إلّا بتكلُّف زائدٍ وتعسُّف، فإنّه راجعٌ إلى الصّناعة لا إلى البلاغة والبراعة» انظر: خزانة الحمويّ ٢/ ٢٨٧.
(٣) الفراهيديّ، ت ١٧٠ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ٣١٤.
(٤) انظر: الكافي في العروض والقوافي ص ١٤٩، وشرح القصيدة الخزرجيّة ص ٢١٢.
(٥) له في معاهد التّنصيص ٣/ ٣٠٠. ولأبي سعد يحيى بن سند في خريدة القصر في «فضلاء بغداد».
413
المجلد
العرض
68%
الصفحة
413
(تسللي: 379)