اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة - ابن عَبْدِ الحَقِّ العُمَرِيّ الطَّرَابُلْسِيّ (ت نحو ١٠٢٤ هـ)
قُلْتُ: ثَقَّلْتُ إِذْ أَتَيْتُ مِرَارًا ... قَالَ: ثَقَّلْتَ كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ (١)
فَلَفْظُ (ثَقَّلْتُ) وَقَعَ فِيْ كَلَامِ الْغَيْرِ بِمَعْنَى (حَمَّلْتُكَ) الْمَؤُوْنَةَ، فَحَمَلَهُ عَلَى تَثْقِيْلِ عَاتِقِهِ بِالْأَيَادِيْ وَالنِّعَمِ؛ بِأَنْ ذَكَرَ مُتَعَلَّقَهُ، أَعْنِيْ قَوْلَهُ: (كَاهِلِيْ بِالْأَيَادِيْ).
وَالتَّجْرِيْدِ: وَهُوَ أَنْ يُنْتَزَعَ مِنْ أَمْرٍ ذِيْ صِفَةٍ أَمْرٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِيْهَا؛ مُبَالَغَةً لِكَمَالِهَا فِيْهِ (٢).
وَهُوَ أَقْسَامٌ:
١ - مِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِـ (مِنْ) التَّجْرِيْدِيَّةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِمْ: «لِيْ مِنْ فُلَانٍ صَدِيْقٌ حَمِيْمٌ» أَيْ: بَلَغَ مِنَ الصَّدَاقَةِ حَدًّا صَحَّ مَعَهُ أَنْ يُسْتَخْلَصَ مِنْهُ صَدِيْقٌ آخَرُ مِثْلُهُ فِي الصَّدَاقَةِ.
٢ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِالْبَاءِ التَّجْرِيْدِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُنْتَزَعِ مِنْهُ؛ كَقَوْلِهِمْ: «لَئِنْ سَأَلْتَ فُلَانًا لَتَسْأَلَنَّ بِهِ الْبَحْرَ»؛ بَالَغَ فِي اتِّصَافِهِ بِالسَّمَاحَةِ حَتَّى انْتَزَعَ مِنْهُ بَحْرًا فِي السَّمَاحَةِ.
٣ - وَمِنْهَا مَا يَكُوْنُ بِدُخُوْلِ بَاءِ الْمَعِيَّةِ فِي الْمُنْتَزَعِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]
وَشَوْهَاءَ تَعْدُوْ بِيْ إِلَى صَارِخِ الْوَغَى ... بِمُسْتَلْئِمٍ مِثْلِ الْفَنِيْقِ الْمُرَحَّلِ (٣)
_________
(١) لابن حَجَّاج البغداديّ في بديع القرآن ص ٤٠٣، وشرح الكافية البديعيّة ص ٩٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٢٧١، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٨٠ وقال العبّاسيّ: «والبيتان منسوبان لابن حجّاج، ولم أرَهما في ديوانه»، ونفحات الأزهار ص ٩٥، وبلا نسبة في نهاية الأرب ٧/ ١٤١، والإيضاح ٦/ ٨٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٦. والبيت بعدَه:
قلتُ: (طوّلتُ) قالَ: (أوْلَيتَ طُوْلًا) ... قلتُ: (أبرمْتُ) قال: (حبْلَ وِدادي)
(٢) معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٥٨.
(٣) لذي الرُّمة في ديوانه ٣/ ١٤٩٩، وبلا نسبة في الإيضاح ٦/ ٥٥، وإيجاز الطّراز ص ٤٦٣، ومعاهد التّنصيص ٣/ ١٣، وأنوار الرّبيع ٦/ ١٥٤. الشَّوْهاء: الفرس الطّويلة أو واسعة الأشداق- والشّوهاءُ القبيحةُ ثم أطلِق على الحسناء المليحة؛ خشيةَ الحسد. المستلئم: لابس عدّة الحرب. الفنيق: الفحل المكرَم عند أهله فلا يُركَب ولا يهان.
425
المجلد
العرض
70%
الصفحة
425
(تسللي: 391)