اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجوس في المنسوب إلى دوس

الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
فوالذي نفسي بيده، إنه ليتجلجل إلى يوم القيامة» اذهب أيها الرجل إلى يوم القيامة (١).
وتواعد الناس ليلة من الليالي إلى قبة من قباب معاوية فاجتمعوا فيها، فقام أبو هريرة فحدثهم عن رسول الله - ﷺ - حتى أصبح (٢)،

موقفه مع مروان بن الحكم:
قال أبو هريرة لمروان حين أرادوا يدفنون الحسن مع رسول الله - ﷺ -: "والله ما أنت بوال، وإن الوالي لغيرك، فدعه، ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك" ــ يعني معاوية ــ فأقبل عليه مروان مغضبا فقال: "يا أبا هريرة إن الناس قد قالوا: إنك أكثرت على رسول الله - ﷺ - الحديث، وإنما قدمت قبل وفاة النبي - ﷺ - بيسير"، فقال أبو هريرة: "نعم، قدمت ورسول الله - ﷺ - بخيبر سنة سبع، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات، وأقمت معه حتى توفي، أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه، وأنا والله يومئذ مقل، وأصلي خلفه، وأحج وأغزو معه، فكنت والله أعلم الناس بحديثه، قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة إليه من قريش والأنصار، وكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه، منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فلا والله ما يخفى عليّ كل حديث كان بالمدينة، وكل من أحب الله ورسوله، وكل من كانت له عند رسول الله - ﷺ - منزلة، وكل صاحب له، وكان أبو بكر صاحبه في الغار، وغيره قد أخرجه رسول الله - ﷺ - أن يساكنه" يعرض بأبي مروان الحكم بن العاص.
ثم قال أبو هريرة: "ليسألني أبو عبدالملك عن هذا وأشباهه، فإنه يجد عندي منه علما جما ومقالا".
فوالله ما زال مروان يقصر عن أبي هريرة ويتقيه بعد ذلك، ويخافه ويخاف جوابه. وفي رواية: أن أبا هريرة قال لمروان: "إني أسلمت وهاجرت اختيارا وطوعا، وأحببت رسول الله - ﷺ - حبا شديدا، وأنتم أهل الدار وموضع الدعوة، أخرجتم الداعي من
_________
(١) أحمد حديث (١٠٤٥٥) فيه انقطاع، والحديث صحيح.
(٢) البداية والنهاية ٨/ ١١٤.
118
المجلد
العرض
50%
الصفحة
118
(تسللي: 118)