الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
(٤٩) جنادة بن أبي أمية الدوسي (١) - ﵁ -
وقع خلط في بعض المصادر بتعدد الترجمة الوالحدة بجعلها تراجم لأشخاص عدة مثل: جنادة الأزدي، جنادة الزهراني، جنادة الدوسي، جنادة بن أبي أمية، جنادة بن كبير، جنادة بن مالك، وهذا في الحقيقة شخص واحد، هو صاحبنا هذا، وأيضا الصحيح أنه صحابي ابن صحابي، ﵄، وهو جنادة بن أبي أمية: كبير أو مالك (٢)، أبو أمية الدوسي الزهراني (٣)، الأزدي (٤)، كان من صغار الصحابة، سمع النبي - ﷺ -، وروى عنه وعن الصحابة، ولأبيه صحبة (٥)، وكان من كبار الغزاة في العصر الأموي، شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية - ﵁ - على غزو الروم في الصوائف، وفي الشتاء، فتحت رودس في خلافة معاوية على يده، وروى جنادة عن النبي (٦) مباشرة، ومما يؤيد صحبته - ﵁ - أنه قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - في نفر من الأزد يوم الجمعة، فدعانا رسول الله - ﷺ - إلى طعام بين يديه، فقلنا: إنا صيام، فقال: «صمتم أمس؟» قلنا: لا، قال: «أفتصومون غدا؟» قلنا: لا، قال: «فافطروا» ثم قال: «لا تصوموا يوم الجمعة منفردا» (٧)، وهو تاسع تسعة دخلوا على رسول الله - ﷺ - فقال لهم ذلك (٨).
_________
(١) كثيرا ما يقع الوهم في هذه النسبة، فيقال بدلا منها: السدوسي، والعكس كذلك، قال البخاري ﵀: هو الدوسي، نسبه منصور، عن مجاهد كذا قال: الدوسي، وقال أبو نصر: صوابه السدوسي (التعديل والتجريح، لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ١/ ٤٦٨) قلت: الصواب الدوسي.
(٢) الأنساب للسمعاني ٦/ ٢٤٩.
(٣) تحرفت في بعض المصادر: الزهري، وهو خطأ.
(٤) الوافي بالوفيات ٤/ ٥٢، معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ١٣٨، ١٥١، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١/ ٧٤، جمهرة أنساب العرب ١/ ١٥٩، مشاهير علماء الأمصار ١/ ١٨١.
(٥) الاستيعاب ١/ ٢٤٩.
(٦) إنباء الغمر بأبناء العمر ٢/ ٢٠٤.
(٧) المستدرك على الصحيحين للحاكم ١٥/ ٢٢٥.
(٨) انظر: التاريخ الكبير ٣/ ٩٧.
وقع خلط في بعض المصادر بتعدد الترجمة الوالحدة بجعلها تراجم لأشخاص عدة مثل: جنادة الأزدي، جنادة الزهراني، جنادة الدوسي، جنادة بن أبي أمية، جنادة بن كبير، جنادة بن مالك، وهذا في الحقيقة شخص واحد، هو صاحبنا هذا، وأيضا الصحيح أنه صحابي ابن صحابي، ﵄، وهو جنادة بن أبي أمية: كبير أو مالك (٢)، أبو أمية الدوسي الزهراني (٣)، الأزدي (٤)، كان من صغار الصحابة، سمع النبي - ﷺ -، وروى عنه وعن الصحابة، ولأبيه صحبة (٥)، وكان من كبار الغزاة في العصر الأموي، شهد فتح مصر، وولي البحر لمعاوية - ﵁ - على غزو الروم في الصوائف، وفي الشتاء، فتحت رودس في خلافة معاوية على يده، وروى جنادة عن النبي (٦) مباشرة، ومما يؤيد صحبته - ﵁ - أنه قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - في نفر من الأزد يوم الجمعة، فدعانا رسول الله - ﷺ - إلى طعام بين يديه، فقلنا: إنا صيام، فقال: «صمتم أمس؟» قلنا: لا، قال: «أفتصومون غدا؟» قلنا: لا، قال: «فافطروا» ثم قال: «لا تصوموا يوم الجمعة منفردا» (٧)، وهو تاسع تسعة دخلوا على رسول الله - ﷺ - فقال لهم ذلك (٨).
_________
(١) كثيرا ما يقع الوهم في هذه النسبة، فيقال بدلا منها: السدوسي، والعكس كذلك، قال البخاري ﵀: هو الدوسي، نسبه منصور، عن مجاهد كذا قال: الدوسي، وقال أبو نصر: صوابه السدوسي (التعديل والتجريح، لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح ١/ ٤٦٨) قلت: الصواب الدوسي.
(٢) الأنساب للسمعاني ٦/ ٢٤٩.
(٣) تحرفت في بعض المصادر: الزهري، وهو خطأ.
(٤) الوافي بالوفيات ٤/ ٥٢، معرفة الصحابة لأبي نعيم ٥/ ١٣٨، ١٥١، الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١/ ٧٤، جمهرة أنساب العرب ١/ ١٥٩، مشاهير علماء الأمصار ١/ ١٨١.
(٥) الاستيعاب ١/ ٢٤٩.
(٦) إنباء الغمر بأبناء العمر ٢/ ٢٠٤.
(٧) المستدرك على الصحيحين للحاكم ١٥/ ٢٢٥.
(٨) انظر: التاريخ الكبير ٣/ ٩٧.
60