الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
وقالت له ابنته: "يا أبتِ، إن البنات يعيرنني؛ يقلن: لم لا يحليك أبوك بالذهب؟ " فقال: "يا بنية، قولي لهن: إن أبي يخشى علي حر اللهب" (١).
وقال عن شهوات الناس ومآكلهم: " إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم" (٢).
وقال - ﵁ -: " إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم " (٣).
قلت: كأنه نظر إلى زماننا وما فيه من المخالفات الشرعية في طول العالم الإسلامي وعرضه، وما ذاك إلا من خبر رسول الله - ﷺ -.
وقال - ﵁ -: "إذا رأيتم ستا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني، إذا أُمِّرت السفهاء، وبيع الحكم، وتُهُوِّن بالدم، وقُطعت الأرحام، وكثرت الجلاوزة (٤)، ونشأ نشوء يتخذون القرآن مزامير" (٥).
قلت: هذا واقع المسلمين اليوم، نسمع به ونراه، وما راءٍ كمن سمع.
بعثه رسول الله - ﷺ - مع العلاء بن الحضرمي ﵄ إلى البحرين، ووصاه به، فجعله العلاء - ﵁ - مؤذنا بين يديه، وقال له أبو هريرة - ﵁ -: "لا تسبقني بآمين أيها الأمير" (٦).
أمانته:
لم تمنع مكانة أبي هريرة - ﵁ - عمر - ﵁ - من محاسبته وقد استعمله عمر بن الخطاب على البحرين في أيام إمارته، وقاسمه مع جملة العمال، إذ شك عمر - ﵁ - في المال الذي استأثر به أبو هريرة - ﵁ - وهو أميره على البحرين.
قال عمر - ﵁ -: "استأثرت بهذه الأموال أي عدو الله وعدو كتابه؟ " فقال ابو هريرة - ﵁ -: "لست بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكن عدو من عاداهما" فقال عمر - ﵁ -: "فمن أين
_________
(١) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١.
(٢) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١.
(٣) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٢.
(٤) الجلواز الشرطي؛ والجمع جلاوزة (الصحاح في اللغة ١/ ٩٦).
(٥) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
(٦) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
وقال عن شهوات الناس ومآكلهم: " إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم" (٢).
وقال - ﵁ -: " إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم " (٣).
قلت: كأنه نظر إلى زماننا وما فيه من المخالفات الشرعية في طول العالم الإسلامي وعرضه، وما ذاك إلا من خبر رسول الله - ﷺ -.
وقال - ﵁ -: "إذا رأيتم ستا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت أخاف أن تدركني، إذا أُمِّرت السفهاء، وبيع الحكم، وتُهُوِّن بالدم، وقُطعت الأرحام، وكثرت الجلاوزة (٤)، ونشأ نشوء يتخذون القرآن مزامير" (٥).
قلت: هذا واقع المسلمين اليوم، نسمع به ونراه، وما راءٍ كمن سمع.
بعثه رسول الله - ﷺ - مع العلاء بن الحضرمي ﵄ إلى البحرين، ووصاه به، فجعله العلاء - ﵁ - مؤذنا بين يديه، وقال له أبو هريرة - ﵁ -: "لا تسبقني بآمين أيها الأمير" (٦).
أمانته:
لم تمنع مكانة أبي هريرة - ﵁ - عمر - ﵁ - من محاسبته وقد استعمله عمر بن الخطاب على البحرين في أيام إمارته، وقاسمه مع جملة العمال، إذ شك عمر - ﵁ - في المال الذي استأثر به أبو هريرة - ﵁ - وهو أميره على البحرين.
قال عمر - ﵁ -: "استأثرت بهذه الأموال أي عدو الله وعدو كتابه؟ " فقال ابو هريرة - ﵁ -: "لست بعدو الله، ولا عدو كتابه، ولكن عدو من عاداهما" فقال عمر - ﵁ -: "فمن أين
_________
(١) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١.
(٢) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١١.
(٣) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٢.
(٤) الجلواز الشرطي؛ والجمع جلاوزة (الصحاح في اللغة ١/ ٩٦).
(٥) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
(٦) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
125