الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
هي لك؟ " قال: "خيل نتجت، وغلة ورقيق لي، وأعطية تتابعت عليّ" فنظروا فوجدوه كما قال.
فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فابي أن يعمل له، فقال له عمر - ﵁ -: "تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف - ﵇ - " فقال: "إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة (١) وأخشى ثلاثا واثنين" قال عمر: "فهلا قلت خمسة؟ " قال: "أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي." (٢).
وفي رواية لا أظنها صحيحة أن عمر - ﵁ - غرّمه اثني عشر ألفا، لذلك امتنع أبو هريرة، ولا أظن ثبوت هذه الرواية؛ فلو ثبت عند عمر - ﵁ - ما يؤاخذ عليه أبو هريرة - ﵁ - ما عاد عمر - ﵁ - لتوليته مرة أخرى، وهذا برهان قوي على عدم صحة هذه الرواية، لأن عمر اشتد على أبي هريرة لمجرد تهمة فقال له: "أي عدو الله وعدو كتابه؟ " فلو ثبتت التهمة لكان الموقف أشد.
شجاعته - ﵁ -:
قال - ﵁ -: "إني لمحصور مع عثمان - ﵁ - في الدار. قال: فرُمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلا، قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي".
قال أبو هريرة: "فرميت سيفي، لا أدري أين هو حتى الساعة" (٣).
قال يوم اليرموك: تزينوا للحور العين وجوار ربكم في جنات النعيم فما رُئي موطن أكثر قحفا (٤) ساقطا وكفا طائحة من ذلك اليوم (٥).
_________
(١) ذُكر أن اسمها ميمونة، والراحج لدي أميمة بنت صفيح بن الحارث.
(٢) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
(٣) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١/ ٣٢٢.
(٤) هو العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة وشبه به الإناء فقيل له: قحف. وفي أمثالهم: رماه بأقحاف رأسه إذا صرفه عما يريد ودفعه عنه.
(٥) الفائق في غريب الحديث ٣/ ١٦٤، الفائق في غريب الحديث ٣/ ١٦٤.
فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فابي أن يعمل له، فقال له عمر - ﵁ -: "تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك؟ طلبه يوسف - ﵇ - " فقال: "إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي، وأنا أبو هريرة بن أميمة (١) وأخشى ثلاثا واثنين" قال عمر: "فهلا قلت خمسة؟ " قال: "أخشى أن أقول بغير علم، وأقضي بغير حلم، أو يضرب ظهري، وينزع مالي، ويشتم عرضي." (٢).
وفي رواية لا أظنها صحيحة أن عمر - ﵁ - غرّمه اثني عشر ألفا، لذلك امتنع أبو هريرة، ولا أظن ثبوت هذه الرواية؛ فلو ثبت عند عمر - ﵁ - ما يؤاخذ عليه أبو هريرة - ﵁ - ما عاد عمر - ﵁ - لتوليته مرة أخرى، وهذا برهان قوي على عدم صحة هذه الرواية، لأن عمر اشتد على أبي هريرة لمجرد تهمة فقال له: "أي عدو الله وعدو كتابه؟ " فلو ثبتت التهمة لكان الموقف أشد.
شجاعته - ﵁ -:
قال - ﵁ -: "إني لمحصور مع عثمان - ﵁ - في الدار. قال: فرُمي رجل منا، فقلت: يا أمير المؤمنين، الآن طاب الضراب، قتلوا منا رجلا، قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك، فإنما تراد نفسي، وسأقي المؤمنين بنفسي".
قال أبو هريرة: "فرميت سيفي، لا أدري أين هو حتى الساعة" (٣).
قال يوم اليرموك: تزينوا للحور العين وجوار ربكم في جنات النعيم فما رُئي موطن أكثر قحفا (٤) ساقطا وكفا طائحة من ذلك اليوم (٥).
_________
(١) ذُكر أن اسمها ميمونة، والراحج لدي أميمة بنت صفيح بن الحارث.
(٢) البداية والنهاية ط الفكر ٨/ ١١٣.
(٣) الاستيعاب في معرفة الأصحاب ١/ ٣٢٢.
(٤) هو العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة وشبه به الإناء فقيل له: قحف. وفي أمثالهم: رماه بأقحاف رأسه إذا صرفه عما يريد ودفعه عنه.
(٥) الفائق في غريب الحديث ٣/ ١٦٤، الفائق في غريب الحديث ٣/ ١٦٤.
126