اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجوس في المنسوب إلى دوس

الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
أرضه، وآذيتموه وأصحابه، وتأخر إسلامكم عن إسلامي إلى الوقت المكروه إليكم". فندم مروان على كلامه له واتقاه (١).
ذُكر أبو هريرة عن ملازمته لرسول الله - ﷺ -، فشهد طلحة بن عبيدالله - ﵁ - فقال: "والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله - ﷺ - ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا قوما أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي رسول الله - ﷺ - طرفي النهار ثم نرجع، وكان هو مسكينا لا مال له ولا أهل، وإنما كانت يده مع رسول الله - ﷺ -، وكان يدور معه حيث ما دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع" (٢).
قال أبو الزعيزعة كاتب مروان بن الحكم: إن مروان دعا أبا هريرة وأقعده خلف السرير، وجعل مروان يسأل، وجعلت أكتب عنه، حتى إذا كان عند رأس الحول دعا به وأقعده من وراء الحجاب، فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدم ولا أخر (٣)، وقد أمّره بعد ذلك على المدينة، وكان أبو هريرة - ﵁ - معتمدا في علمه على ذكائه، وقوة حفظه الممنوح له من ربه - ﷿ - ببركة دعوة النبي - ﷺ -، فكان يقول: "ما من أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبدالله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" (٤)، ذكر العلماء أنه روى (٥٣٧٤) حديثا، والمكثرون من الصحابة ستة: أولهم أبو هريرة، وفي البيتين التاليين ترتيب من أكثر من الرواية عن رسول الله - ﷺ -، قال النظم السيوطي ﵀:
المكثرون في رواية الأثر ... أبو هريرة يليه ابن عمر
وأنس والبحر كا الخدري ... وجابر وزوجة النبي

صبره على طلب العلم:
كان بإمكان أبي هريرة - ﵁ - أن يشتغل بالدنيا، بأي وسيلة مشروعة كالإجارة، والتجارة والضرب في الأسواق، فإن قدومه من دوس بغلام مملوك يرجح أنه لم يكن من
_________
(١) البداية والنهاية ٨/ ١٠٨، ١٠٩.
(٢) البداية والنهاية ٨/ ١٠٨، ١٠٩.
(٣) البداية والنهاية ٨/ ١١٤.
(٤) البداية والنهاية ٨/ ١١٤، يجمع بين قوله هذا واعتباره أكثر الصحابة حديثا بأن عبد الله بن عمرو بن العاص كان أكثر كتابة وتحملا، وأبو هريرة كان أكثر رواية لاعتماده على الحفظ.
119
المجلد
العرض
51%
الصفحة
119
(تسللي: 119)