اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجوس في المنسوب إلى دوس

الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
الجوس في المنسوب إلى دوس - الدكتور/ مرزوق بن هيّاس آل مرزوق الزهراني
نفسها للنبي - ﷺ - فلم يقبلها، فلم تتزوج حتى ماتت (١)، قال محمد بن عمر الواقدي: رأيت مَن عندنا يقولون: إن الآية نزلت في أم شريك وإن الثبت عندنا أنها امرأة من دوس من الأزد (٢).
قلت: الصحيح أنه قبلها بغير مهر، ودخل عليها (٣)، وهي التي غارت منها عائشة ﵂، وكانت أم شريك جميلة، وهي غير أسماء الجونية المتعوذة، قالت عائشة ﵂: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير، قالت أم شريك ﵂: فأنا تلك، فسماها الله مؤمنة قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤)، فلما نزلت الآية قالت عائشة ﵂: إن الله يسارع لك في هواك (٥) - تعني رسول الله ﷺ - قال السيوطي: نزلت في أم شريك الدوسية (٦)، وقد أمر رسول الله - ﷺ - فاطمة بنت قيس ﵂ أن تقضي عدتها عند أم شريك، فقال: «كوني عند أم شريك ولاتسبقيني بنفسك» (٧).
قلت: كان من قصتها: أن وقع في قلبها الإسلام فأسلمت وهي بمكة، وكانت تحت أبي العَكَر، أو العكير الدوسي (٨)، ثم جعلت تدخل على النساء قريش سرا فتدعوهن
_________
(١) الصحيح أنه قبلها، ودخل بها وعليه أكثر العلماء، وزعم بعضهم أن رسول الله - ﷺ - رأى بغزيّة كبرة فطلقها (أنساب الأشراف ١/ ١٨٦).
(٢) الطبقات الكبرى ٨/ ١٥٥.
(٣) المنتظم ٢/ ١٥٦، وحلية الأولياء ١/ ٢٣١، وصفة الصفوة ١/ ١٨٤، والإصابة في تمييز الصحابة ٤/ ١٠١، وتخييل من حرف التوراة والإنجيل ١/ ٤٦٩.
(٤) الآية (٥٠) من سورة الأحزاب.
(٥) مسلم حديث (٣٧٠٤).
(٦) الدر المنثور ٨/ ١٨١.
(٧) انظر: لفظ مسلم حديث (٣٧٧٣).
(٨) معرفة الصحابة لأبي نعيم ٢٤/ ٢٤١، وأسد الغابة ٣/ ٤٤٦.
38
المجلد
العرض
16%
الصفحة
38
(تسللي: 38)