اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني - أبو بكر أحمد بن عمر الخصاف
ثمّ قوله ويأخذ على ذلك أجرًا، محتمل (^١) في حقّ المأخوذ منه يحتمل أنّه كان يأخذ من عليّ - ﵁ - ويحتمل أنّه كان يأخذ من النّاس، فإن كان المراد منه هو الأوّل فهو دليل (^٢) على جواز إعطاء القاسم أجرًا من مال بيت المال، وهذا لأنّ القسمة من عمل القضاء ألّا ترى أنّ القوم متى (^٣) طلبوا من القاضي القسمة يجب ذلك (^٤)، كما لو طلبوا (^٥) منه القضاء وأجر القاضي في مال بيت المال كذا هاهنا وصار القاسم (^٦) بمنزلة الكاتب، وأجر الكاتب في مال بيت المال [فكذا أجر القاسم] (^٧) وإن كان المراد منه الثّاني كان دليلًا على جواز أخذ الأجر من النّاس للقاسم، فرق بينه وبين القاضي، فإنّ القاضي لا يجوز له أخذ الأجر من النّاس، والفرق بينهما أنّ (^٨) القضاء قربة وطاعة [لله تعالى] (^٧)، لأنّه دفع الظّلم عن المظلوم، فصار القضاء نظير تعليم القرآن و[تعليم] (^٩) الفقه ونحوهما، ولا يجوز أخذ الأجر على تعليم هذه الأعمال (^١٠) فكذا على القضاء فأمّا القسمة فليست بقربة ولا طاعة (^١١) فجاز أخذ الأجر عليها (^١٢) كسائر الأعمال، (قال وينبغي للقاضي أن يتّخذ قَسَّامًا من أهل الثّقة والأمانة)، لأنّ القسمة من أعمال القضاء (^١٣) كالكتابة فكان على القاضي، لكن القاضي قد لا (^١٤) يتفرّغ للقسمة [بنفسه] (^١٥) فيتّخذ قسَّامًا من أهل الثّقة والأمانة حتّى لا يحيف على أحدٍ ولا يرتشي، ألا ترى كيف يجب أن يتّخذ كاتبًا (^١٦) من أهل الثّقة والأمانة، (فإذا اتّخذ قسّامًا فالأفضل (^١٧) أن يجعل أجرته في (^١٨) بيت المال) قال في الكتاب (لأنّه أرفق بالنّاس) معناه أنّه (^١٩) أبعد من التّهمة لأنّه (^٢٠) متى علم أنّ أجر عمله يصل إليه على كلّ حال لا يميل بأخذ الرشوة إلى البعض فجاء الرفق (^٢١) بالنّاس وصار كما في كاتب القاضي أجره في بيت المال، لهذا وإن جعل أجره (^٢٢) على من يقسم له فلا بأس، لأنّ (^٢٣) منفعة القسمة حصلت له فجاز
_________
(^١) في الأصل فيحتمل ومحتمل من الآصفية ومن س هذه كله ساقط وفيها من قوله يحتمل.
(^٢) وفي س كان دليلًا.
(^٣) وفي س إذا.
(^٤) وفي س تجب عليه القسمة.
(^٥) وفي س من القاضي.
(^٦) وفي س فكذا أجر أعوانه فصار القاسم.
(^٧) زيادة من س.
(^٨) وفي س والفرق أن.
(^٩) زيادة من الآصفية وس.
(^١٠) وفي س على هذه الأعمال.
(^١١) وفي س ليست بقربة وطاعة.
(^١٢) وفي س عليه.
(^١٣) وفي س من جملة عمل القضاء.
(^١٤) وفي س قلما.
(^١٥) زيادة من الآصفية.
(^١٦) وفي س حتى لا يميل بأخذ الرشوة إلى البعض كما يتخذ كاتبًا.
(^١٧) وفي س وإذا اتخذ فالأفضل.
(^١٨) وفي س من.
(^١٩) وفي س أنّ هذا.
(^٢٠) وفي س لأنّه.
(^٢١) وفي س فكان هذا أرفق.
(^٢٢) وفي س بعد قوله الناس فلهذا جعله في بيت المال كما في الكاتب فإن جعل إلخ.
(^٢٣) وفي س لأنّ منفعة عمله حصلت فيجب أن تكون المؤونة عليه كما في الكاتب إذا جعل أجرته على من يكتب له يجوز كذا هذا لكن إلخ.
498
المجلد
العرض
76%
الصفحة
498
(تسللي: 497)