اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح طيبة النشر للنويري

محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري
شرح طيبة النشر للنويري - محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري
أى: اختص ذو ثاء (ثمد) أبو جعفر بحذف (١) كل همز مضموم بعد كسر وبعدها واو، نحو: مُتَّكِؤُنَ [يس: ٥٦]، واسْتَهْزِؤُا [التوبة: ٦٤]، ومُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة:
١٤]، وفَمالِؤُنَ [الصافات: ٦٦]، ولِيُواطِؤُا [التوبة: ٣٧]، ويُطْفِؤُا [التوبة:
٣٢]، وقُلِ اسْتَهْزِؤُا [التوبة: ٦٤] وما أتى من ذلك، ووافقه المدنيان على حذف همز الصَّابِئُونَ [المائدة: ٦٩]، والصَّابِئِينَ [البقرة: ٦٢].
واختلف عن ذى خاء (خد) فى الْمُنْشِؤُنَ: فروى الهمز ابن العلاف عن أصحابه عنه، والنهروانى من طريق «الإرشاد»، و«غاية» أبى العلاء، والحنبلى من طريق «الكفاية»، وبه قطع الأهوازى، وبالحذف قطع ابن مهران، والهذلى، وغيرهما، واتفق عن ابن جماز على حذفه، وخص بعضهم الألفاظ المتقدمة ب أنبونى [البقرة: ٣١]، وقل أتنبّون الله [يونس: ١٨]، نبّونى بعلم [الأنعام: ١٤٣]، ويتكُّون [الزخرف: ٣٤]، ويستنبونك [يونس: ٥٣]، وظاهر كلام الهذلى العموم، على أن الأهوازى وغيره نص عليه، ولا يظهر فرق سوى الرواية. والله أعلم.
وأشار إلى الخلاف بقوله:
ص:
خلفا ومتّكين مستهزين (ث) ل ... ومتّكا تطوا يطوا خاطين ول
ش: (خلف) منصوب بنزع الخافض، و(متكئين) مفعول حذف (٢)، و(ثل) (٣) فاعله، و(مستهزئين) عطف عليه، والخمسة بعده عطف عليه، وعاطفها محذوف، وهذا [هو] (٤) الخامس.
أى: اختص أيضا ذو ثاء (ثل) أبو جعفر بحذف كل همز مكسور قبل ياء وبعد كسر، نحو: متكين [الكهف: ٣١]، والصابين [البقرة: ٦٢]، والمستهزين [الحجر: ٩٥]، وخاطين [يوسف: ٩٧]، والخاطين [يوسف: ٢٩]، وهو مراده (٥) ب (ول).
وأشار إلى السادس بقوله: (يطوا) أى: حذف أبو جعفر أيضا كل همز مضموم بعد فتح، والواقع منه: ولا يطون [التوبة: ١٢٠]، لم تطوها [الأحزاب: ٢٧]، وأن تطوهم [الفتح: ٢٥]، وأما متكًا [يوسف: ٣١]؛ فهو من القسم الثالث، وإنما ذكره هنا؛ لاشتراكه فى الحذف.
_________
(١) فى ص: بحذف همز.
(٢) زاد فى م: عاطفه وهكذا بالمخطوط.
(٣) فى م، ص: ونل.
(٤) زيادة من م.
(٥) فى م: المراد.
459
المجلد
العرض
68%
الصفحة
459
(تسللي: 452)