شرح طيبة النشر للنويري - محمد بن محمد بن محمد، أبو القاسم، محب الدين النُّوَيْري
أى: أمال صغرى ذو جيم (جاد) ورش من طريق الأزرق الألف الزائدة فى «الكافرين» [يعنى] (١): الجمع المصحح المحلى باللام، والعارى منها، المعرب بالياء جرا ونصبا، حيث وقع نحو: مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [البقرة: ١٩] ولا يهدى الكافرين [آل عمران:
٢٦٤] مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [النمل: ٤٣]، فخرج بقولى: «فى الكافرين» نحو الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦]، الشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤].
وب «الجمع»: نحو: أَوَّلَ كافِرٍ [البقرة: ٤١].
وب «المصحح»: المكسر المذكر نحو: إِلَى الْكُفَّارِ* [الممتحنة: ١٠ - ١١]؛ لئلا يتكرر مع قوله: «الألفات قبل كسر راء»، والمؤنث نحو: بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:
١٠]، ودخل المعرف، والمنكر بقولى: «المحلى، والعارى»، وخرج ب «المعرب بالياء» نحو: الْكافِرُونَ [الكافرون: ١].
وقوله: و(أمل) شروع فى المحض، أى: أمالها ذو تاء (تب) وحاء (حز) [وغين (غلا)] (٢)، دروى والكسائى وأبو عمرو، [ورويس] (٣).
واختلف فيها عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان، فأمالها الصورى عنه، وفتحها الأخفش، [وأمالها روح عن أبى جعفر] (٤) فى «النمل» خاصة وهو مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [الآية: ٤٣].
وجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيها على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى، ولزومها وكثرة الدور؛ ولهذا لم يطرد فى الْكافِرُ [الفرقان: ٥٥] وكافِرٍ [البقرة: ٤١] ووَ الذَّاكِرِينَ [الأحزاب: ٣٥].
فإن قيل: فهلا أمالوا أخواتها، نحو وَالْقائِلِينَ [الأحزاب: ١٩] والشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤، ١٤٥] والصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران:
١٦٨] ونظيره.
فالجواب: أما الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران: ١٦٨] ونظيره؛ فلأجل حرف الاستعلاء، فإنه يمنع الإمالة.
وأما الشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤ - ١٤٥]؛ فلأن الشين فيها تفش.
ووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل.
ووجه وجهى ابن ذكوان الجمع بين اللغتين.
_________
(١) سقط فى م.
(٢) سقط فى م.
(٣) سقط فى م.
(٤) فى م: وأمالها روح عن يعقوب.
٢٦٤] مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [النمل: ٤٣]، فخرج بقولى: «فى الكافرين» نحو الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦]، الشَّاكِرِينَ [آل عمران: ١٤٤].
وب «الجمع»: نحو: أَوَّلَ كافِرٍ [البقرة: ٤١].
وب «المصحح»: المكسر المذكر نحو: إِلَى الْكُفَّارِ* [الممتحنة: ١٠ - ١١]؛ لئلا يتكرر مع قوله: «الألفات قبل كسر راء»، والمؤنث نحو: بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:
١٠]، ودخل المعرف، والمنكر بقولى: «المحلى، والعارى»، وخرج ب «المعرب بالياء» نحو: الْكافِرُونَ [الكافرون: ١].
وقوله: و(أمل) شروع فى المحض، أى: أمالها ذو تاء (تب) وحاء (حز) [وغين (غلا)] (٢)، دروى والكسائى وأبو عمرو، [ورويس] (٣).
واختلف فيها عن ذى ميم (منا) ابن ذكوان، فأمالها الصورى عنه، وفتحها الأخفش، [وأمالها روح عن أبى جعفر] (٤) فى «النمل» خاصة وهو مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ [الآية: ٤٣].
وجه الإمالة المحضة: التناسب بين الألف وبين ترقيق الراء، وتنبيها على أن الكسرة تؤثر على غير الراء مع مجاورة أخرى، ولزومها وكثرة الدور؛ ولهذا لم يطرد فى الْكافِرُ [الفرقان: ٥٥] وكافِرٍ [البقرة: ٤١] ووَ الذَّاكِرِينَ [الأحزاب: ٣٥].
فإن قيل: فهلا أمالوا أخواتها، نحو وَالْقائِلِينَ [الأحزاب: ١٩] والشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤، ١٤٥] والصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران:
١٦٨] ونظيره.
فالجواب: أما الصَّابِرِينَ [آل عمران: ١٤٦] وصادِقِينَ [آل عمران: ١٦٨] ونظيره؛ فلأجل حرف الاستعلاء، فإنه يمنع الإمالة.
وأما الشَّاكِرِينَ* [آل عمران: ١٤٤ - ١٤٥]؛ فلأن الشين فيها تفش.
ووجه تقليل ورش الاستمرار على أصله فى مراعاة السبب والأصل.
ووجه وجهى ابن ذكوان الجمع بين اللغتين.
_________
(١) سقط فى م.
(٢) سقط فى م.
(٣) سقط فى م.
(٤) فى م: وأمالها روح عن يعقوب.
611