اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
العبدُ، فخُصَّ عمومُ الزاني بهذا القياس، أعني قياسَ العبدِ على الأمة في تشطير الحدِّ عنها المنصوصِ عليه بقوله: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ بجامع الرقِّ، فيلزمُ جلدُ العبدِ خمسين، لقياسه على الأمَة، ويخرج بذلك مِنْ عموم "الزاني" الذي يُجلدُ مائةً. وهذا التخصيصُ في الحقيقةِ إنَّما هو بما دل عليه قوله: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ مِنْ أنَّ الرقَّ مناطُ تشطيرِ الحدِّ.
الخامس: المفهوم، وهو:
أ - مفهوم موافقة.
ب - ومفهوم مخالفة.
فمثالُ التخصيص بمفهوم الموافقةِ: تخصيصُ قوله -ﷺ-: "ليُّ الواجدِ ظلمٌ يحلُّ عرضَه وعقوبتَه" الحديث، بمفهومِ الموافقةِ في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء/ ٢٣]، فإنَّه يفهمُ منه منع حبس الوالد في الدَّينِ، فلا يحبسُ في دَيْنِ ولده.
ومثالُ التخصيصِ بمفهوم المخالفةِ: تخصيصُ حديثِ "في أربعين شاةً شاة" بمفهوم المخالفةِ في قوله: "في الغنمِ السائمةِ الزكاة"، فمفهومُ "السائمة" أنَّه لا زكاةَ في المعلوفة، فتخرجُ مِنْ عموم "في أربعين شاةً شاةٌ".
السادس: العرف المقارنُ للخطاب، ولم يذكره المؤلف -﵀-. ومثالُه: ما رواه الإمامُ أحمد ومَسلمٌ مِنْ حديثِ مَعْمرِ بن عبد اللَّه -﵁- قال: كنتُ أسمع النَّبيَّ -ﷺ- يقولُ: "الطعامُ بالطعامِ
346
المجلد
العرض
65%
الصفحة
346
(تسللي: 343)