اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَنَحْوِهَا أَجْزَأَهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ فِي الْآيَةِ مُطْلَقٌ فَيَتَنَاوَلُ الْيَدَ وَغَيْرَهَا كَمَا يَتَنَاوَلُ يَدَ الْغَيْرِ.
وَلَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمَبْلُولَةَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَارٍ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي الْمَشْهُورِ، وَكَذَلِكَ الْخِرْقَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَسْحًا بِخِلَافِ غَمْسِ (الْعُضْوِ) فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ يُسَمَّى غَسْلًا، وَإِنْ مَسَحَ الرَّأْسَ بِإِصْبَعٍ أَوْ إِصْبَعَيْنِ أَجْزَأَهُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَلَلَ الْبَاقِيَ عَلَى الْأُصْبُعِ لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَعْمَلُ مَا انْتَقَلَ إِلَى الرَّأْسِ وَإِذَا غَسَلَ رَأْسَهُ أَوْ خُفَّهُ وَأَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ أَجْزَأَ ; لِأَنَّهُ مَسْحٌ وَزِيَادَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُمِرَّ يَدَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْإِمْرَارَ بَعْضُ الْمَسْحِ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَفِي الْأُخْرَى يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنَ الْمَسْحِ.
وَلَوْ وَقَفَ تَحْتَ مِيزَابٍ أَوْ مَطَرٍ لِيَقْصِدَ الطَّهَارَةَ أَجْزَأَ إِنْ أَمَرَّ يَدَهُ وَإِنْ لَمْ يُمِرَّهَا وَلَمْ يَجْرِ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ، فَإِنْ جَرَى فَعَلَى رِوَايَتِي الْغَسْلِ، وَلَوْ أَصَابَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ ; لِأَنَّ الْمَاءَ الْوَاقِعَ بِغَيْرِ قَصْدٍ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ، فَإِذَا مَسَحَ بِهِ كَانَ كَمَا لَوْ نَقَلَهُ بِيَدِهِ، وَفِي الْأُخْرَى لَا يُجْزِئُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ نَقْلَ الطَّهُورِ إِلَى مَحَلِّهِ.

[مسألة وجوب الترتيب في الوضوء]
مَسْأَلَةٌ:
" وَتَرْتِيبُ الْوُضُوءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا "
ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ تَرْتِيبَ الْأَعْضَاءِ عَلَى مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَاجِبٌ فَإِنْ
203
المجلد
العرض
28%
الصفحة
203
(تسللي: 145)