شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلِأَنَّ تَحْرِيمَ الْأَكْلِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ خَبِيثًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وَيَقْتَضِي نَجَاسَتَهُ - إِلَّا مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ - بِدَلِيلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَنَهْيُهُ ﷺ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ، أَوْ لِأَنَّهُ حَيَوَانٌ حُرِّمَ لَا لِحُرْمَتِهِ لَيْسَ بِطَوَّافٍ، فَكَانَ نَجِسًا كَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ، وَالْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَالثَّانِي الْإِنْسِيُّ وَهُوَ الْبَغْلُ وَالْحِمَارُ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَجْهُهُمَا مَا تَقَدَّمَ، وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ أَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ لِتَعَارُضِ دَلِيلِ الطَّهَارَةِ وَالنَّجَاسَةِ فَيُتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهِ وَيُتَيَمَّمُ، وَالطَّهَارَةُ هُنَا أَقْوَى لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى الطَّوَافِ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا غَالِبًا.
[مسألة يُجْزِئُ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثٌ غسلات]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُجْزِئُ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثٌ مُنَقِّيَةٌ "
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَاتٌ إِحْدَاهُنَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَدَدُ بَلْ يُجْزِئُ أَنْ تُكَاثَرَ النَّجَاسَةُ بِالْمَاءِ حَتَّى تَزُولَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: وَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي»، وَقَالَ لِأَبِي ثَعْلَبَةَ فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ: إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، «وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: " إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرِضُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[مسألة يُجْزِئُ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثٌ غسلات]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيُجْزِئُ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ ثَلَاثٌ مُنَقِّيَةٌ "
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَاتٌ إِحْدَاهُنَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْعَدَدُ بَلْ يُجْزِئُ أَنْ تُكَاثَرَ النَّجَاسَةُ بِالْمَاءِ حَتَّى تَزُولَ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: وَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي»، وَقَالَ لِأَبِي ثَعْلَبَةَ فِي آنِيَةِ الْمَجُوسِ: إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، «وَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: " إِحْدَانَا يُصِيبُ ثَوْبَهَا مِنْ دَمِ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرِضُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
90