شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
عَلَى ظَهْرِهِ فَيَنْشُرُ نَجَاسَتَهُ فَتَعْظُمُ الْمَشَقَّةُ بِغَسْلِهَا فَإِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ قَوِيَ وَاشْتَدَّ ظَهْرُهُ فَقَعَدَ فَيَقِلُّ انْتِشَارُ نَجَاسَتِهِ، وَالْجَارِيَةُ لَا يُجَاوِزُ بَوْلُهَا مَحَلَّهَا، وَقِيلَ أَشْيَاءُ أُخَرُ مِنْهَا أَنَّ الْغُلَامَ يُحْمَلُ عَلَى الْأَيْدِي عَادَةً بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ وَمِنْهَا أَنَّ مِزَاجَهُ حَارٌّ فَبَوْلُهُ رَقِيقٌ بِخِلَافِ الْأُنْثَى فَإِنَّهَا شَدِيدَةُ الرُّطُوبَةِ، وَالنَّضْحُ أَنْ يَعُمَّ الْمَاءُ النَّجَاسَةَ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ عَنْهَا.
وَمَعْنَى أَكْلِهِ الطَّعَامَ أَنْ يَشْتَهِيَهُ لِلِاغْتِذَاءِ بِهِ بِخِلَافِ مَا يُحَنَّكُهُ وَقْتَ الْوِلَادَةِ وَيَلْعَقُهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَنَحْوِهَا.
[مَسْأَلَةٌ حكم المذي]
مَسْأَلَةٌ:
" وَكَذَلِكَ الْمَذْيُ "
وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ لِابْتِدَاءِ الشَّهْوَةِ إِذَا تَحَرَّكَتْ وَبِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ مَسٍّ وَبَعْدَ فُتُورِهَا مِنْ غَيْرِ إِحْسَاسٍ بِهِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ نَجِسٌ وَعَنْهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ لِمَا «رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنَ الِاغْتِسَالِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ قَالَ: " يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَى أَكْلِهِ الطَّعَامَ أَنْ يَشْتَهِيَهُ لِلِاغْتِذَاءِ بِهِ بِخِلَافِ مَا يُحَنَّكُهُ وَقْتَ الْوِلَادَةِ وَيَلْعَقُهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَنَحْوِهَا.
[مَسْأَلَةٌ حكم المذي]
مَسْأَلَةٌ:
" وَكَذَلِكَ الْمَذْيُ "
وَهُوَ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ لِابْتِدَاءِ الشَّهْوَةِ إِذَا تَحَرَّكَتْ وَبِتَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ مَسٍّ وَبَعْدَ فُتُورِهَا مِنْ غَيْرِ إِحْسَاسٍ بِهِ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ نَجِسٌ وَعَنْهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ لِمَا «رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنَ الِاغْتِسَالِ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " يُجْزِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي؟ قَالَ: " يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
100