اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: " إِنَّمَا تَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ مَا دَامَتْ فِي الْوَقْتِ فَتَنْتَفِعُ بِذَلِكَ لَوْ أَحْدَثْتَ بِغَيْرِ الْحَدَثِ الدَّائِمِ، فَأَمَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَلَا تَسْتَبِيحُ الْمَسْحَ كَمَا لَا تَسْتَبِيحُ الصَّلَاةَ ".
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ قَالَ أَحْمَدُ: " الْمُسْتَحَاضَةُ تَمْسَحُ عَلَى خُفِّهَا " وَقَالَ أَيْضًا: " الَّذِي بِهِ الرُّعَافُ إِذَا لَمْ يَنْقَطِعْ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ".

[مَسْأَلَةٌ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ]
مَسْأَلَةٌ:
" وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ بِشَدِّهَا مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَى أَنْ يَحُلَّهَا "
هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ فِي الطَّهَارَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ، وَعَنْهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ التَّيَمُّمُ مَعَ مَسْحِهَا، لِمَا «رَوَى جَابِرٌ - ﵁ - قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ، فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا، فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ قَالَ: يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الْجَرِيحَ لِأَنَّهُ يَتْرُكُ الْغُسْلَ خَشْيَةَ الضَّرَرِ وَيُشْبِهُ لَابِسَ الْخُفِّ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِنَزْعِ الْحَائِلِ.
284
المجلد
العرض
43%
الصفحة
284
(تسللي: 226)