شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَقَوْلِهِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]. وَتَطَهُّرُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِالْمَاءِ مَشْهُورٌ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ.
[مَسْأَلَةٌ لَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعٍ غَير الماءِ]
مَسْأَلَةٌ:
" وَلَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعٍ غَيْرِهِ "
أَمَّا طَهَارَةُ الْحَدَثِ فَهِيَ كَالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: («الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ»)، إِلَّا فِي النَّبِيذِ، نَبِيذِ التَّمْرِ فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ لَهُمْ لِمَا «رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ لَقِيَ الْجِنَّ فَقَالَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا فِي هَذِهِ الْإِدَاوَةِ؟ قُلْتُ: نَبِيذٌ، قَالَ: أَرِنِيهَا تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى»، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، ثُمَّ إِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ كَانَ مَاءً قَدْ طُرِحَ فِيهِ تَمَرَاتٌ تُزِيلُ مُلُوحَتَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، ثُمَّ هُوَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ
[مَسْأَلَةٌ لَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعٍ غَير الماءِ]
مَسْأَلَةٌ:
" وَلَا تَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَائِعٍ غَيْرِهِ "
أَمَّا طَهَارَةُ الْحَدَثِ فَهِيَ كَالْإِجْمَاعِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: («الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ، إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ»)، إِلَّا فِي النَّبِيذِ، نَبِيذِ التَّمْرِ فَإِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَجَازَ الْوُضُوءَ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ لَهُمْ لِمَا «رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ لَقِيَ الْجِنَّ فَقَالَ: " أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَمَا فِي هَذِهِ الْإِدَاوَةِ؟ قُلْتُ: نَبِيذٌ، قَالَ: أَرِنِيهَا تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى»، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، ثُمَّ إِنْ صَحَّ فَلَعَلَّهُ كَانَ مَاءً قَدْ طُرِحَ فِيهِ تَمَرَاتٌ تُزِيلُ مُلُوحَتَهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ، ثُمَّ هُوَ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ
61