اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مُدَّةً أُخْرَى وَدَخَلَتْ بَقِيَّةُ مُدَّةِ الْأُولَى فِي مُدَّتِهِ إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ فَاعْتُبِرَتْ لَهُ الْمُدَّةُ كَالْأَوَّلِ " وَكَالْمُنْفَرِدِ " وَلِأَنَّ الرَّحِمَ تَتَنَفَّسَ بِهِ كَمَا تَنَفَّسَتْ بِالْأَوَّلِ فَكَثُرَ الدَّمُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فَيَجِبُ اعْتِبَارُ الْمُدَّةِ لَهُ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنَّ أَوَّلَ الْمُدَّةِ وَآخِرَهَا مِنَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهَا قَبْلَ وَضْعِهِ حَامِلٌ وَلَا يُضْرَبُ لَهَا مُدَّةُ النِّفَاسِ كَمَا قَبْلَ الْأَوَّلِ، وَلِهَذَا لَا تَنْقَضِي الْعِدَّةُ إِلَّا بِوَضْعِهَا، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا قَبْلَ وَضْعِ الثَّانِي كَمَا قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ الْمُنْفَرِدِ إِنْ كَانَ " قَبْلَ " يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَهُوَ نِفَاسٌ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ، وَهَذَا بَعِيدٌ عَلَى أَصْلِنَا، وَوَجْهُ الْأُولَى وَإِلَيْهَا " صَغَى " أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الدَّمَ الْخَارِجَ عَقِبَ وَضْعِ الْأَوَّلِ دَمٌ تَعَقَّبَ وِلَادَةً فَكَانَ نِفَاسًا كَدَمِ الْوَلَدِ الْفَذِّ، وَهَذَا لِأَنَّ الرَّحِمَ تَنَفَّسَتْ بِهِ وَانْفَتَحَ مَا اسْتَدَّ مِنْهَا فَكَانَ بِسَبَبِهِ فَيَكُونُ نِفَاسًا، وَإِذَا كَانَ أَوَّلُهُ مِنْهُ فَكَذَلِكَ آخِرُهُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ الْوَاحِدَ لَا يُوجِبُ مُدَّتَيْنِ كَالْوَلَدِ الْوَاحِدِ إِذَا خَرَجَ مُنْقَطِعًا، وَلِأَنَّ خُرُوجَ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ كَظُهُورِ بَعْضِ الْوَلَدِ فَأَوَّلُ الْمُدَّةِ مُحْتَسَبَةٌ مِنْ حِينِ " ظُهُورِ الْبَعْضِ "، فَكَذَلِكَ آخِرُهَا كَمَا قُلْنَا فِي " ظُهُورِ " بَعْضِ الْوَلَدِ، فَإِنَّ آخِرَ الْمُدَّةِ يَتْبَعُ أَوَّلَهَا إِمَّا مِنْ حِينِ ظُهُورِ الْبَعْضِ أَوْ مِنْ حِينِ انْفِصَالِ الْجَمِيعِ.

[مَسْأَلَةٌ لا حد لأقل النفاس]
مَسْأَلَةٌ
" وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ، مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ اغْتَسَلَتْ وَهِيَ طَاهِرَةٌ ".
وَهَذَا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ «أُمِّ سَلَمَةَ لَمَّا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ قَالَ: " تَجْلِسُ أَرْبَعِينَ إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ».
519
المجلد
العرض
88%
الصفحة
519
(تسللي: 461)