شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
[بَابُ التَّيَمُّمِ] [تعريف التَّيَمُّمُ]
التَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ:
الْقَصْدُ يُقَالُ: يَمَّمْتُ الشَّيْءَ وَتَيَمَّمْتُهُ وَتَأَمَّمْتُهُ، أَيْ قَصَدْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، فَلَمَّا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا﴾ [المائدة: ٦] خُصَّ فِي عُرْفِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ تَيَمُّمُ الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ، وَغَلَبَ حَتَّى صَارَ الْمَسْحُ نَفْسُهُ يُسَمَّى تَيَمُّمًا، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ تَيَمُّمُ الصَّعِيدِ بِمَعْنَى تَمَسَّحْتُ بِالصَّعِيدِ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فِي مَوْضِعَيْنِ، وَالسُّنَّةُ الْمُسْتَفِيضَةُ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ أُمَّتِنَا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ التُّرَابَ طَهُورًا إِلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ.
[مَسْأَلَةٌ صفة التيمم]
مَسْأَلَةٌ
" وَصِفَتُهُ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمَّارٍ: («إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»)، وَإِنْ تَيَمَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ أَوْ مَسَحَ أَكْثَرَ جَازَ ".
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ التَّيَمُّمَ يُجْزِئُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] وَهَذَا يَحْصُلُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَتُرَابٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ لَمَّا أَمْكَنَ غَسْلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ
التَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ:
الْقَصْدُ يُقَالُ: يَمَّمْتُ الشَّيْءَ وَتَيَمَّمْتُهُ وَتَأَمَّمْتُهُ، أَيْ قَصَدْتُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، فَلَمَّا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا﴾ [المائدة: ٦] خُصَّ فِي عُرْفِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ تَيَمُّمُ الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدِ، وَغَلَبَ حَتَّى صَارَ الْمَسْحُ نَفْسُهُ يُسَمَّى تَيَمُّمًا، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ تَيَمُّمُ الصَّعِيدِ بِمَعْنَى تَمَسَّحْتُ بِالصَّعِيدِ.
وَالْأَصْلُ فِيهِ الْكِتَابُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦] فِي مَوْضِعَيْنِ، وَالسُّنَّةُ الْمُسْتَفِيضَةُ، وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ أُمَّتِنَا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلِ التُّرَابَ طَهُورًا إِلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ.
[مَسْأَلَةٌ صفة التيمم]
مَسْأَلَةٌ
" وَصِفَتُهُ أَنْ يَضْرِبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِعَمَّارٍ: («إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ»)، وَإِنْ تَيَمَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ضَرْبَةٍ أَوْ مَسَحَ أَكْثَرَ جَازَ ".
فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فُصُولٌ:
أَحَدُهَا: أَنَّ التَّيَمُّمَ يُجْزِئُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣] وَهَذَا يَحْصُلُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَتُرَابٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ لَمَّا أَمْكَنَ غَسْلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ
411