اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَرَأَى عُمَرُ فِي قَدَمِ رَجُلٍ مِثْلَ مَوْضِعِ الْفِلْسِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ " فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ "، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ. أَمَّا الزَّكَاةُ فَلَا يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ؛ وَالْحَجُّ عِبَادَاتٌ تَتَعَلَّقُ بِأَمْكِنَةٍ وَأَزْمِنَةٍ، وَيَحْتَاجُ كُلُّ فِعْلٍ مِنْهُ إِلَى نِيَّةٍ، (وَالْحَجُّ) لَا يَنْقُصُ بَعْدَ وُقُوعِهِ. أَمَّا الْغُسْلُ فَإِنَّمَا لَمْ تُشْتَرَطِ الْمُوَالَاةُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْمِيَاهِ عَنْهُ ﷺ " «أَنَّهُ رَأَى لُمْعَةً بَعْدَ غُسْلِهِ فَعَصَرَ شَعْرَهُ عَلَيْهَا» ".
وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي اغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ قَدْرَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ أَجْزَأَكَ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " «أَمَرَ الْجُنُبَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ، وَالْمُجَامِعُ ثَانِيًا، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَحَدَّثُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا تَوَضَّئُوا وَهُمْ جُنُبٌ، وَلَوْلَا أَنَّ الْجَنَابَةَ تَنْقُصُ بِالْوُضُوءِ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ فَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا تَنْقُصُ إِذَا صَحَّ تَبْعِيضُهَا، وَإِذَا صَحَّ تَبْعِيضُهَا صَحَّ تَفْرِيقُهَا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَبْعِيضُهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَلْ لَا يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْ عُضْوٍ حَتَّى يَرْتَفِعَ عَنْ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَنْ نَسِيَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ فِي الْجَنَابَةِ وَصَلَّى أَنَّهُ يَنْصَرِفُ " فَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ.
208
المجلد
العرض
29%
الصفحة
208
(تسللي: 150)