اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ («كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ») رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَيُكْرَهُ الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ؛ لِمَا رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثُغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ)» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ؛ وَلِأَنَّ التَّسْوِيدَ يُشْبِهُ تَكَوُّنَ الْخِلْقَةِ وَذَلِكَ تَزْوِيرٌ وَتَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ، فَيُكْرَهُ كَمَا كُرِهَ وَصْلُ الشَّعْرِ وَالنَّمْصُ وَالتَّفَلُّجُ.
وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ فَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْحَدِيدِ فِي إِزَالَةِ شَعْرِ الْعَانَةِ وَلَوْ قَصَّهُ أَوْ نَتَفَهُ أَوْ تَنَوَّرَ جَازَ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، وَالْأَفْضَلُ فِي الْإِبِطِ أَنْ يَنْتِفَهُ وَلَوْ حَلَقَهُ أَوْ قَصَّهُ أَوْ نَوَّرَهُ جَازَ أَيْضًا، وَلَوْ نَوَّرَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ شِعْرِ السَّاقَيْنِ وَالْفَخِذَيْنِ جَازَ أَيْضًا، نَصَّ عَلَيْهِ، لِمَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اطَّلَى بَدَأَ
238
المجلد
العرض
34%
الصفحة
238
(تسللي: 180)