شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
«لِقَوْلِ عَلِيٍّ ﵁: لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
«وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَذَاكَ الْحَدِيثُ قَالَ التِّرْمِذِيَّ: " هُوَ مَعْلُولٌ " وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ: " الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ» " وَلِأَنَّ أَسْفَلَ الْخُفِّ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْفَرْضِ فَكَذَلِكَ لِسُنَّتِهِ كَالسَّاقِ، وَقَدْ بَيَّنَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ الرَّأْيَ وَإِنِ اقْتَضَى مَسْحَهُ؛ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْوَسَخِ وَالْأَذَى إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ، مَعَ أَنَّ رَأْيًا يُخَالِفُ السُّنَّةَ رَأْيٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ أَسْفَلَهُ مَظِنَّةُ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ وَكَثْرَةِ الْوَسَخِ فَيُفْضِي إِلَى تَلْوِيثِ الْيَدِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ؛ إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ إِزَالَةَ الْوَسَخِ عَنِ الْخُفِّ وَلِهَذَا لَا يُشْرَعُ
«وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَذَاكَ الْحَدِيثُ قَالَ التِّرْمِذِيَّ: " هُوَ مَعْلُولٌ " وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ: " الصَّحِيحُ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ» " وَلِأَنَّ أَسْفَلَ الْخُفِّ لَيْسَ بِمَحَلِّ الْفَرْضِ فَكَذَلِكَ لِسُنَّتِهِ كَالسَّاقِ، وَقَدْ بَيَّنَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ الرَّأْيَ وَإِنِ اقْتَضَى مَسْحَهُ؛ لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْوَسَخِ وَالْأَذَى إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ، مَعَ أَنَّ رَأْيًا يُخَالِفُ السُّنَّةَ رَأْيٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ أَسْفَلَهُ مَظِنَّةُ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ وَكَثْرَةِ الْوَسَخِ فَيُفْضِي إِلَى تَلْوِيثِ الْيَدِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ؛ إِذْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ إِزَالَةَ الْوَسَخِ عَنِ الْخُفِّ وَلِهَذَا لَا يُشْرَعُ
273