اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مَقْطُوعَةً مِنِ امْرَأَةٍ، وَلَا يَنْقُضُ وُضُوءَ الْمَلْمُوسِ فَرْجُهُ، رِوَايَةَ أَحْمَدَ، وَقِيلَ فِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّ مَا عَدَا الذَّكَرَ مِنَ الْأَرْفَاعِ وَالْأُنْثَيَيْنَ وَمَا بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا بِمَسِّ فَرْجِ الْبَهِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَ مَأْكُولَةً أَوْ مُحَرَّمَةً كَثَيْلِ الْجَمَلِ وَقُنْبِ الْحِمَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَلَا فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ.
وَأَمَّا الْخُنْثَى فَتَنْبَنِي عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: مَسِّ النِّسَاءِ، وَمَسِّ الذَّكَرِ، وَمَسِّ الْمَرْأَةِ فَرْجَهَا، وَانْتِقَاضِ وُضُوءِ الْمَلْمُوسِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ فَمَتَى وُجِدَ فِي حَقِّهِ مَا يَحْمِلُ النَّقْضَ وَعَدَمَهُ لَمْ يَنْقُضْهُ اسْمًا كَيَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَتَى وُجِدَ فِي حَقِّهِ مَا يَنْقُضُ نَفَيْنَاهُ بِقَضَائِهِ، وَوَجْهُ التَّقْسِيمِ أَنَّ اللَّمْسَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْفَرْجَيْنِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِلَامِسٍ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْخُنْثَى أَوْ غَيْرَهُ أَوْ هُوَ وَغَيْرَهُ وَذَلِكَ الْغَيْرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى وَالتَّفْرِيعُ عَلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ فِي الْأُصُولِ الْأَرْبَعَةِ لِأَنَّ مَعَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الِانْتِقَاضِ لَا يَبْقَى تَفْرِيعٌ فَمَتَى مَسَّ فَرْجَيْهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ انْتَقَضَ وُضُوءُ اللَّامِسِ لِأَنَّهُ مَسَّ فَرْجًا أَصْلِيًّا وَلَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، وَالْمَلْمُوسُ إِنَّمَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَالْمَرْأَةُ الرَّجُلَ وَلَوْ مَسَّ أَحَدَ الْفَرْجَيْنِ لَمْ يُنْقَضْ بِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ زَائِدًا إِلَّا أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ، وَالْمَرْأَةُ قُبُلَهَا لِشَهْوَةٍ لِأَنَّ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إِنْ كَانَ الْمَلْمُوسُ أَصْلِيًّا نَقَضَ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فَقَدْ وُجِدَ لَمْسٌ لِشَهْوَةٍ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ الْمَلْمُوسِ لِعَدَمِ الْيَقِينِ فَإِنْ مَسَّ الرَّجُلُ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ وَالْمَرْأَةُ فَرْجَهَا لِشَهْوَةٍ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ هُنَا لِتَيَقُّنِ أَنَّهُ مَلْمُوسٌ لِشَهْوَةٍ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَلَوْ كَانَ مَسَّ أَحَدَهُمَا انْتَقَضَ لِشَهْوَةٍ وُضُوءُهُ فَقَطْ دُونَ الْخُنْثَى " وَاللَّامِسُ الْأَوَّلُ " فَإِنْ مَسَّهُمَا لِغَيْرِ شَهْوَةٍ
312
المجلد
العرض
49%
الصفحة
312
(تسللي: 254)