اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَقَالٌ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ صَحَابِيٍّ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَكَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ، وَأَوْلَى مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَلَامَ مُحَرَّمٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَالْقَهْقَهَةَ مُحَرَّمَةٌ فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً.
الثَّانِي: أَنَّ الصَّلَاةَ تَمْنَعُ الْوُضُوءَ مِمَّا لَا يَمْنَعُ مِنْهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ خَشْيَةَ إِبْطَالِهَا؛ وَلِهَذَا نُهِيَ الشَّاكُّ فِي وُضُوئِهِ أَنْ يُبْطِلَ صَلَاتَهُ لِأَجْلِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ شَكَّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ. وَالْمُتَيَمِّمُ إِذَا رَأَى الْمَاءَ يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ اتِّفَاقًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ، فَفِيهِ خِلَافٌ. وَهَلْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنَ الْقَهْقَهَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: يُسْتَحَبُّ؛ لِمَا رَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَتَرَدَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَضَحِكَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ " أَمَرَ مَنْ كَانَ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الضَّوْءَ وَالصَّلَاةَ» ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مُرْسَلًا، عَنِ الْحَسَنِ،
324
المجلد
العرض
51%
الصفحة
324
(تسللي: 266)