اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَالثَّالِثَةُ: هُمَا سَوَاءٌ لِمَجِيءِ السُّنَّةِ بِهِمَا.
وَسَادِسُهَا: أَنْ يُخَلِّلَ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بِالْمَاءِ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ؛ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْبَشَرَةَ وَيَبُلُّ الشَّعْرَ بِمَاءٍ يَسِيرٍ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُعَالَجَةٍ.
وَسَابِعُهَا: أَنْ يُفِيضَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا؛ حَثْيَةً عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَحَثْيَةً عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، وَحَثْيَةً عَلَى الْوَسَطِ.
وَثَامِنُهَا: أَنْ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ ثَلَاثًا، هَكَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا قِيَاسًا عَلَى الرَّأْسِ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ.
وَتَاسِعُهَا: أَنْ يَبْدَأَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُعْجِبُهُ التَّيَامُنُ فِي طَهُورِهِ.
وَعَاشِرُهَا: أَنْ يُدَلِّكَ بَدَنَهُ بِيَدَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَحَادِي عَشَرَهَا: أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ مَكَانِهِ فَيَغْسِلَ قَدَمَيْهِ كَمَا فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، وَإِذَا تَوَضَّأَ أَوَّلًا لَمْ يَجِبْ أَنْ يَغْسِلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي أَثْنَاءِ الْغُسْلِ، بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ إِلَّا فِي ضِمْنِ الْوُضُوءِ؛ وَلِذَلِكَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ فَعَلَهُ إِلَّا فِي ضِمْنِ وُضُوئِهِ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا: يَرْتَفِعُ الْحَدَثَانِ بِالِاغْتِسَالِ ظَاهِرٌ. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِنَا: لَا بُدَّ مِنَ الْوُضُوءِ، فَكَذَلِكَ عَلَى مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ وَغَسْلَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ مَرَّةً فِي الْوُضُوءِ وَمَرَّةً فِي أَثْنَاءِ تَمَامِ الْغُسْلِ غَيْرُ وَاجِبٍ قَطْعًا، وَكَلَامُ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَقْتَضِي إِيجَابَ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَإِنْ كَانَ مُتَوَجِّهًا فِي الْقِيَاسِ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.
372
المجلد
العرض
60%
الصفحة
372
(تسللي: 314)