شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
تُبَيِّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَغْتَسِلُ قَبْلَ النَّوْمِ، كَمَا جَاءَ عَنْهَا فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ. وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهَا الْجَنَابَةُ، وَعَنْهُ: إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ وَرَآهُ عَلَى الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ عَنْهُ بِالْوُضُوءِ وَلَمْ تَذْكُرْ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا أَنَّهُ أَمَرَهَا، مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْجَنَابَةِ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَمْكُثُ مُدَّةً حَائِضًا لَا يُشْرَعُ لَهَا وُضُوءٌ، فَمُكْثُهَا جُنُبًا أَخَفُّ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ ثَانِيًا، أَوْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - ﵁ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ
396