اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَأَحْمَدُ وَلَفْظُهُ: " فَتَمْسَحَ " بَدَلَ قَوْلِهِ فَتَنْضَحَ بِهِ، وَالْأَثْرَمُ وَلَفْظُهُ: " يُجْزِئُكَ أَنْ تَأْخُذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَرُشَّ عَلَيْهِ " فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِغَسْلِ فَرْجِهِ مِنْهُ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُ، وَيُحْمَلُ الْأَمْرُ بِالنَّضْحِ وَبِالْغَسْلِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْمَنِيِّ إِذْ يَخْرُجُ بِسَبَبِ الشَّهْوَةِ مِنْ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَحْكِمْ بِكَمَالِ الشَّهْوَةِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ، لَكِنْ يَكْفِي نَضْحُ الْمَحَلِّ مِنْهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَحَمْلُهُ عَلَى هَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ، وَسُكُوتُهُ عَنْ غَسْلِهِ عَلَى مُجَرَّدِ الِاسْتِحْبَابِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَمْرِ الْوُجُوبُ لَا سِيَّمَا فِي مِثْلِ هَذَا، وَسُكُوتُهُ عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنْهُ قَدْ يَكُونُ لِعِلْمِ الْمُسْتَمِعِ فَإِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِنَجَاسَتِهِ وَلَكِنْ سَأَلَ عَنْ مُوجَبِ خُرُوجِهِ وَعَنْ كَيْفِيَّةِ التَّطَهُّرِ مِنْهُ وَلِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَنِيِّ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ وَبَيْنَ الْبَوْلِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَكْمُلْ وَهُوَ مِمَّا يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ فَأَجْزَأَ فِيهِ النَّضْحُ كَبَوْلِ الْغُلَامِ، وَالْأُخْرَى لَا يُجْزِئُ إِلَّا الْغَسْلُ لِمَا «رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ». وَإِذَا أَمَرَ بِغَسْلِ الذَّكَرِ فَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَحَالِّ.
101
المجلد
العرض
8%
الصفحة
101
(تسللي: 43)