اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الثَّالِثَةُ: أَنْ تَكُونَ ذَاكِرَةً لِعَدَدِهَا دُونَ وَقْتِهَا، فَإِنْ لَمْ " تُحَدِّدْ " لَهَا وَقْتًا أَصْلًا كَأَنْ تَقُولَ: حَيْضِي خَمْسَةُ أَيَّامٍ لَا أَدْرِي مَتَى هِيَ، فَإِنَّهَا تُحَيَّضُ الْخَمْسَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ تَتَحَرَّى لِوَقْتِهَا وَشَهْرِهَا، إِنْ عَرَفَتْهُ عُمِلَ بِهِ، وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ فَهُوَ الشَّهْرُ الْغَالِبُ لِلنِّسَاءِ وَهُوَ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَإِنْ عَلِمَتْ لَهَا وَقْتًا مِثْلَ أَنْ تَقُولَ: حَيْضَتِي فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ أَوْ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَهِيَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ وَلَا أَعْلَمُ عَيْنَهَا، فَهَذِهِ كُلُّ زَمَانٍ تَيَقَّنَتْ فِيهِ الطُّهْرَ فَهِيَ طَاهِرٌ وَكُلُّ زَمَانٍ تَيَقَّنَتْ فِيهِ الْحَيْضَ فَهِيَ حَائِضٌ، وَكُلُّ زَمَانٍ اشْتَبَهَ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَجْلِسُ مِنْهُ قَدْرَ عَادَتِهَا إِمَّا بِالتَّحَرِّي أَوْ مِنْ أَوَّلِهِ، وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا تَيَقَّنَتِ الْحَيْضَ فِي أَيَّامٍ، فَإِنْ كَانَتْ أَيَّامُ الْحَيْضِ بِقَدْرِ تِلْكَ الْأَيَّامِ أَوْ أَقَلَّ جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي أَوَّلِ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِهَا فَلَيْسَ هُنَا حَيْضٌ مُتَيَقَّنٌ وَلَا طُهْرٌ مُتَيَقَّنٌ، فَتَجْلِسُ قَدْرَ الْحَيْضِ إِمَّا مِنْ أَوَّلِ تِلْكَ الْأَيَّامِ أَوْ بِالتَّحَرِّي، وَإِنْ كَانَ الْحَيْضُ أَكْثَرَ مَنْ نِصْفِ تِلْكَ الْأَيَّامِ فَالزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ " وَمِثْلُهُ " مِنْ وَسَطِ تِلْكَ الْأَيَّامِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ لَا بُدَّ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَرَضَتِ ابْتِدَاءَ الْحَيْضِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَدْخُلَ الْوَسَطُ فِيهِ، مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ: كُنْتُ أَحِيْضُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأُوَلِ، فَإِنَّ الْأَرْبَعَةَ الْوُسْطَى حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَهِيَ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ؛ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ، وَالثَّلَاثُ الْبَاقِيَةُ مِنْ حَيْضِهَا تَجْلِسُهَا إِمَّا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ بِالتَّحَرِّي، عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ وَهِيَ حَيْضٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَتَبْقَى الثَّلَاثَةُ الْأُخَرُ وَهِيَ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ، وَإِنْ قَالَتْ: حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنَ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِنَّ الزَّائِدَ عَلَى النِّصْفِ إِذَا " أَضَافَتْهُ " كَانَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ، فَهَذِهِ الْخَمْسُ الْوُسْطَى حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالْخَمْسُ الْأُوَلُ وَالْأَوَاخِرُ مَشْكُوكٌ فِيهَا، فَتَجْلِسُ إِحْدَى الْخَمْسَتَيْنِ بِالتَّحَرِّي أَوِ الْأَقَلَّ مِنْهُمَا.
512
المجلد
العرض
87%
الصفحة
512
(تسللي: 454)