اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مُسْلِمٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ نَجُسَ لَمْ يَطْهُرْ بِالْغُسْلِ؛ وَلِأَنَّ الْمُوجِبَ لِطَهَارَتِهِ شَرَفُهُ، وَكَذَلِكَ لَا حَيًّا وَلَا مَيِّتًا، وَإِنْ قُلْنَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ بِحَسَبِ أَعْضَائِهِ بِالِانْفِصَالِ كَسَائِرِ الْحَيَوَانِ، فَأَمَّا الشَّعْرُ فَهُوَ طَاهِرٌ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْحَيَاةِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ نَجِسٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْجُمْلَةِ كَالْيَدِ، سَوَاءٌ جُزَّ أَوْ تَسَاقَطَ بِخِلَافِ شَعْرِ الْمَأْكُولِ فَإِنَّهُ لَمَّا احْتِيجَ إِلَيْهِ كَانَ جَزُّهُ كَتَذْكِيَةٍ.
وَهَذَا ضَعِيفٌ كَمَا سَبَقَ وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَلَا يَنْجُسُ الشَّهِيدُ كَمَا لَا يَنْجُسُ دَمُهُ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ فَكَذَلِكَ أَعْضَاؤُهُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ تَنْجُسُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُسْ فِي الْجُمْلَةِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ إِنَّمَا تَثْبُتُ لَهَا إِذَا كَانَتْ تَابِعَةً، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْأَعْضَاءِ كَحُرْمَةِ الْجُمْلَةِ، وَهَذَا يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَنْجُسُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُقْتَفِيَ لِلطَّهَارَةِ مِنَ الْأَثَرِ وَالْقِيَاسِ مَفْقُودٌ فِيهِ، وَسَبَبُ التَّنْجِيسِ مَوْجُودٌ فَعَمِلَ عَمَلَهُ، وَعُمُومُ كَلَامِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَقْتَفِي التَّسْوِيَةَ كَمَا فِي الْحَيَاةِ.
133
المجلد
العرض
14%
الصفحة
133
(تسللي: 75)