شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - كتاب الطهارة - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَلِهَذَا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: " لِمَ يُلْحِقُونَ فِي دِينِكُمْ مَا لَيْسَ مِنْهُ يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ إِذَا بَالَ " فَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى هَذَا فَلَا وَجْهَ لَهُ، فَقَدْ أَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةٍ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ» "، وَقِصَّةُ أَهْلِ قُبَاءٍ مَشْهُورَةٌ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُسْتَنْجِي أَنْ يُدَلِّكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: " «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَى الْخَلَاءَ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فِي تَوْرٍ أَوْ رَكْوَةٍ فَاسْتَنْجَى، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ
155