شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
وللعصر منه إلى غيبتِها، وللمغربِ منه إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفْتَى
رواية عن أبي حنيفة (^١) - ﵁ -.
وفي روايةٍ أخرى عنه (^٢)، وهو قولُ أبي يوسف ومحمَّد والشَّافِعِيِّ (^٣) - ﵃ -: إذا صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه سوى فَيءِ الزَّوال.
(وللعصر منه إلى غيبتِها) فوقتُ العصرِ من آخر وقتِ الظُّهرِ على القولينِ إلى أن تغيبَ الشَّمس (^٤).
(وللمغربِ منه (^٥) إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفْتَى) (^٦)، وعند
_________
(^١) واختار هذه الرواية أصحاب المتون كالنسفي في «الكَنْز» (ص ٨)، و«المختار» (١: ٥٢)، و«غرر الأحكام» (١: ٥١)، وصححه صاحب «المراقي» (ص ٢٠٢)، و«البحر» (١: ٢٥٧ - ٢٥٨)، وفيه: قال في «البدائع»: أنها المذكورة في الأصل، وهو الصحيح، وفي «النهاية»: إنها ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وفي «غاية البيان»: وبها أخذ أبو حنيفة وهو المشهور عنه، وفي «الينابيع»: وهو الصحيح، وفي «تصحيح قاسم»: إن برهان الشريعة المحبوبي اختاره وعوَّل عليه النسفي، ووافقه صدر الشريعة، ورجح دليله، وفي «الغياثية»: وهو المختار، وصححها الكرخي ينظر: «المحيط» (ص ٦٧).
(^٢) اختارها الطحاوي في «مختصره» (ص ٢٣)، واستظهره الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (١: ٥١)، واختاره صاحب «الدر المختار» (ص ٢٤٠)، وقال: وفي «غرر الأذكار» وهو المأخوذ به، وفي «البرهان»: وهو الأظهر لبيان جبريل، وهو نص في الباب، وفي «الفيض»: وعليه عمل الناس اليوم وبه يفتى.
واستحسن صاحب «رد المحتار» (١: ٢٤٠) أن الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل، وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين؛ ليكون مؤديًا للصلاتين في وقتهما بالاجماع. وينظر: «فتح القدير» (١: ١٩٣)
(^٣) ينظر: «المنهاج» (١: ١٢١).
(^٤) قال شيخ الإسلام التفتازاني: المعتبر في غروب الشمس سقوط قرص الشمس، وهذا ظاهر في الصحراء، وأما في البنيان وقلل الجبال - أي أعلاها - فبأن لا يرى شيء من شعاعها على أطراف البنيان وقلل الجبال، وأن يقبل الظلام من المشرق. ينظر: «العمدة» (١: ١٤٧).
(^٥) أي من الغروب.
(^٦) وقال الحصكفي في «الدر المنتقى» (١: ٧٠)، و«الدر المختار» (١: ٢٤١): هو المذهب، وقال صاحب «رمز الحقائق» (١: ٢٩)، و«المراقي» (ص ٢٠٤)، و«المواهب» (ق ١٩/أ): وعليه الفتوى، وقال صاحب «الجوهرة النيرة» (١: ٤١): قولهما أوسع للناس وقوله أحوط. واختاره صاحب «الهدية العلائية» (ص ٥٤).
رواية عن أبي حنيفة (^١) - ﵁ -.
وفي روايةٍ أخرى عنه (^٢)، وهو قولُ أبي يوسف ومحمَّد والشَّافِعِيِّ (^٣) - ﵃ -: إذا صارَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه سوى فَيءِ الزَّوال.
(وللعصر منه إلى غيبتِها) فوقتُ العصرِ من آخر وقتِ الظُّهرِ على القولينِ إلى أن تغيبَ الشَّمس (^٤).
(وللمغربِ منه (^٥) إلى مغيبِ الشَّفَق، وهو الحمرةُ عندهما، وبه يُفْتَى) (^٦)، وعند
_________
(^١) واختار هذه الرواية أصحاب المتون كالنسفي في «الكَنْز» (ص ٨)، و«المختار» (١: ٥٢)، و«غرر الأحكام» (١: ٥١)، وصححه صاحب «المراقي» (ص ٢٠٢)، و«البحر» (١: ٢٥٧ - ٢٥٨)، وفيه: قال في «البدائع»: أنها المذكورة في الأصل، وهو الصحيح، وفي «النهاية»: إنها ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وفي «غاية البيان»: وبها أخذ أبو حنيفة وهو المشهور عنه، وفي «الينابيع»: وهو الصحيح، وفي «تصحيح قاسم»: إن برهان الشريعة المحبوبي اختاره وعوَّل عليه النسفي، ووافقه صدر الشريعة، ورجح دليله، وفي «الغياثية»: وهو المختار، وصححها الكرخي ينظر: «المحيط» (ص ٦٧).
(^٢) اختارها الطحاوي في «مختصره» (ص ٢٣)، واستظهره الشرنبلالي في «حاشيته على الدرر» (١: ٥١)، واختاره صاحب «الدر المختار» (ص ٢٤٠)، وقال: وفي «غرر الأذكار» وهو المأخوذ به، وفي «البرهان»: وهو الأظهر لبيان جبريل، وهو نص في الباب، وفي «الفيض»: وعليه عمل الناس اليوم وبه يفتى.
واستحسن صاحب «رد المحتار» (١: ٢٤٠) أن الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل، وأن لا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين؛ ليكون مؤديًا للصلاتين في وقتهما بالاجماع. وينظر: «فتح القدير» (١: ١٩٣)
(^٣) ينظر: «المنهاج» (١: ١٢١).
(^٤) قال شيخ الإسلام التفتازاني: المعتبر في غروب الشمس سقوط قرص الشمس، وهذا ظاهر في الصحراء، وأما في البنيان وقلل الجبال - أي أعلاها - فبأن لا يرى شيء من شعاعها على أطراف البنيان وقلل الجبال، وأن يقبل الظلام من المشرق. ينظر: «العمدة» (١: ١٤٧).
(^٥) أي من الغروب.
(^٦) وقال الحصكفي في «الدر المنتقى» (١: ٧٠)، و«الدر المختار» (١: ٢٤١): هو المذهب، وقال صاحب «رمز الحقائق» (١: ٢٩)، و«المراقي» (ص ٢٠٤)، و«المواهب» (ق ١٩/أ): وعليه الفتوى، وقال صاحب «الجوهرة النيرة» (١: ٤١): قولهما أوسع للناس وقوله أحوط. واختاره صاحب «الهدية العلائية» (ص ٥٤).
105