اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ إلى الفجرِ لهما. يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفرًا بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه، والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف، وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى

أبي حنيفةَ الشَّفَقُ هو البياض (^١).
(وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاءِ (^٢) إلى الفجرِ لهما): أي للعشاء، والوتر.
(يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفرًا (^٣) بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه)، قال - ﷺ -: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ» (^٤).
(والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف)، في «صحيح البُخَارِيّ»: «أَبْرِدُوا بِالصَّلاة، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم» (^٥)، (وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس (^٦)، وللعشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيل، وللوترِ إلى
_________
(^١) اختاره صاحب «الكنْز» (ص ٩)، و«الملتقى» (ص ١٠)، و«الغرر» (١: ٥١)، و«الفتح» (١: ١٩٦)، و«البحر» (١: ٢٥٨ - ٢٥٩)، والطحاوي في «مختصره» (ص ٢٣).
ومن المشايخ من قال: ينبغي أن يؤخذ بقولهما في الصيف وبقوله في الشتاء، ينظر: «الدر المنتقى» (١: ٧١). قال صاحب «التعليقات المرضية على الهدية العلائية» (ص ٥٤): بين الحمرة والبياض ينظر: الفجر الصادق والكاذب قدر ثلاث درجات أي ١٢ دقيقة.
(^٢) هذا عندهما؛ لأن الوتر عندهما سنة فهو من توابع العشاء، وأما عنده فالوتر فرض عملي، فوقت الوتر والعشاء واحد؛ لأن الوقت إذا جمع فرضين كان لهما كقضاء وأداء، وإنما امتنع تقديم الوتر على العشاء عند التذكر لوجوب الترتيب، وثمرة الخلاف تظهرُ فيمن صلَّى الوتر قبل العشاء ناسيًا، أو صلاهما مُرتبتين، ثم ظهر فساد العشاء دون الوتر، فعند أبي حنيفة - ﵁ - تعاد العشاء وحدها؛ لأن الترتيب يسقط بمثل هذا العذر، وعندهما يعاد الوتر أيضًا؛ لأنه تبعٌ للعشاء، فلا يصح قبلها. كذا في «فتح باب العناية» (١: ١٨٢)، و«عمدة الرعاية» (١: ١٤٨).
(^٣) مسفرًا: من أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء إضاءةً لا يشك فيه. ينظر: «اللسان» (٣: ٢٠٢٦).
(^٤) من حديث رافع بن خديج وأبي هريرة وبلال وأنس وابن مسعود وغيرهم - ﵃ - في «صحيح ابن حبان» (٤: ٣٥٧)، و«جامع الترمذي» (١: ٢٨٩)، وقال: حسن صحيح، و«سنن النسائي» (١: ٤٧٨)، و«مجمع الزوائد» (١: ٣١٥)، و«الآحاد والمثاني» (١: ١٧٨)، و«المعجم الكبير» (٤: ٢٨٩)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (١: ٢٨٤)، و«شرح معاني الآثار» (١: ١٧٨)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (١: ١٠٣ - ١٠٤).
(^٥) في «صحيح البخاري» (٣: ١١٨٩)، و«صحيح مسلم» (١: ٤٣٠)، و«صحيح ابن خزيمة» (١: ١٧٠).
(^٦) سقطت من س وص.
106
المجلد
العرض
69%
الصفحة
106
(تسللي: 206)