اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
ثُمَّ يقرأ، ويؤمِّنُ بعد ولا الضَّالين سِرًَّا، كالمأموم، ثُمَّ يُكبِّرُ للرُّكوع خافضًا، ويعتمدُ بيديه على ركبتيَّه مُفرِّجًا أصابعَه باسطًا ظهرَه، غيرَ رافعٍ ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثًا، وهو أدناه، ثُمَّ يُسَمِّع رافعًا رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما، ويقومُ مستويًا. ثُمَّ يُكَبِّرُ ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلًا، ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه

الأحاديث الصِّحاح واردٌ في أنَّه - ﷺ - والخلفاءَ الرَّاشدين يفتتحون: بـ ﴿لحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين﴾ (^١).
(ثُمَّ يقرأ، ويؤمِّنُ بعد ولا الضَّالين سِرًَّا، كالمأموم، ثُمَّ يُكبِّرُ للرُّكوع خافضًا، ويعتمدُ بيديه على ركبتيَّه مُفرِّجًا أصابعَه باسطًا ظهرَه، غيرَ رافعٍ ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثًا، وهو أدناه، ثُمَّ يُسَمِّع): أي يقول: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، (رافعًا رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما (^٢)، ويقومُ مستويًا.
ثُمَّ يُكَبِّرُ (^٣) ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلًا، ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه
_________
(^١) من حديث أنس بن مالك - ﵁ -، قال: «صلَّيتُ خلفُ النَّبيِّ - ﷺ - وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكانوا يستفتحون بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أَوَّل قراءة ولا في آخرها» في «صحيح مسلم» (١: ٢٩٩)، و«صحيح ابن خزيمة» (١: ٢٤٨)، و«المجتبى» (٢: ١٣٣)، و«المسند المستخرج» (٢: ٢٣)، و«مسند أبي عوانة» (١: ٤٨٨)، وغيرها، وينظر: «إحكام القنطرة في أحكام البسملة» للكنوي، فإنه ذكر الاختلاف فيها مع بيان أدلة كل فريق وما لها وما عليها.
(^٢) اختلفوا في المنفرد:
الأول: أنه يجمع بينهما، وهو رواية الحسن، وصححه صاحب «الهداية» (١: ٤٩)، و«الملتقى» (ص ١٤)، واختاره المصنف، وصاحب «تحفة الملوك» (ص ٧٣)، و«التنوير» (١: ٣٣٤)، وقال صاحب «الدر المختار» (١: ٣٣٤): على المعتمد.
والثاني: أنه يأتي بالتحميد لا غير، وهو رواية أبي يوسف - ﵁ -، وصححه في «المبسوط» (١: ٢١)، واختاره صاحب «الكنْز» (ص ١٢)، وقال صاحب «المختار» (ص ٧٠): وعليه أكثر المشايخ.
والثالث: أنه يأتي بالتسميع لا غير، وصححه في «السراج» معزيًا إلى شيخ الإسلام. ينظر: «درر الحكام» (١: ٧١)، و«رد المحتار» (١: ٣٣٤).
(^٣) بلا رفع لليدين خلافًا للشافعية ينظر: «المنهاج» (١: ١٦٤)، وللإمام محمد أنور شاه الكشميري الحنفي رسالة اسمها «نيل الفرقدين في رفع اليدين» بسط فيها أدلة كل فريق، وبيَّن أن كلًا منهم عنده من الأدلة تؤيِّد ما ذهب إليه.
123
المجلد
العرض
75%
الصفحة
123
(تسللي: 223)