شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر، ويقيمُ مؤتَمًَّا توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد، وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ، ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا، ثُمَّ النِّساء، فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها وإلاَّ صلاتُها
(والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر (^١)، ويقيمُ مؤتَمًَّا توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد): أي إذا كان المؤتمُّ واحدًا يأمرُهُ الإمامُ بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور (^٢) يَجِبُ أن يكونَ منقادًا له.
ويتقدَّمُ إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيرًا، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه، فإن ذلك أيسرُ من هذا.
(وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا (^٣)، ثُمَّ النِّساء): الخَناثا بالفتحِ: جَمْعُ الخُنْثَى كالحَبالَى جمع الحُبلى. (فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها، وإلاَّ صلاتُها): أي إن صلَّت على جنبِ رجلٍ امرأةٌ مشتهاةٌ بحيث لا حائل بينُهما، والصَّلاةُ مشتركةٌ تحريمةً وأداءً فسدت صلاةُ الرَّجل إن نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، وإن لم ينوِ تفسدُ صلاةُ المرأة (^٤)
_________
(^١) لأنه وقت نوم وغفلة، فيطوِّل الأولى؛ لكي يدرك الناس الركعة الأولى ولا كذلك في سائر الصلوات، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - ﵃ -. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٧٧).
(^٢) زيادة من أ وب وم.
(^٣) الخَناثا جمع الخُنثى: والمراد بها من له آلة الرجال وآلة النساء معًا، أو ليس له شيء منهما أصلًا. ينظر: «اللسان» (٢: ١٢٧٢). «شرح السراجية» (ص ٧٠).
(^٤) ذكر للفساد بالمحاذاة شروطًا، وقد أشار المصنف والشارح إلى أكثرها، وهي:
الأول: كون المرأة بالغة، أو صبية مشتهاة.
الثاني: كونها تعقل الصلاة.
الثالث: أن تكون المحاذاة قدر ركن عند محمد - ﵁ -، وأداء الركن معها عند أبي يوسف - ﵁ -.
الرابع: أن تكون الصلاة مطلقة ذات ركوع وسجود.
الخامس: كون الصلاة مشتركة من حيث التحريمة والأداء.
السادس: كون الصلاة مشتركة من حيث الأداء.
السابع: اتحاد المكان، حتى لو كان أحدهما على دكان علو قامة والآخر على الأرض لا تفسد.
الثامن: اتحاد الجهة، فلو كانا يصليان في جوف الكعبة كل منهما إلى جهة غير جهة الآخر لا تفسد.
التاسع: عدم الحائل بينهما حتى لو كان بينهما اسطوانة ونحوها لا تفسد، والفرجة التي تسع إنسانًا كالحائل.
والعاشر: أن ينوي الإمام إمامة النساء هكذا. وتمامه في «غنية المستملي» (ص ٥٢١ - ٥٢٢).
(والإمامُ لا يطيلُها، ولا قراءةُ الأُوْلَى إلاَّ في الفجر (^١)، ويقيمُ مؤتَمًَّا توحَّدَ عن يمينِه، ويتقدُّم إن زاد): أي إذا كان المؤتمُّ واحدًا يأمرُهُ الإمامُ بأن يقومَ عن يمينِه، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الإمامَ آمرٌ، والمأمومُ مأمور (^٢) يَجِبُ أن يكونَ منقادًا له.
ويتقدَّمُ إن زادَ، فيه إشارةٌ إلى أن القومَ إذا كانوا كثيرًا، فالأَوْلَى أن يتقدَّم الإمامُ لا أن يأمرَهم الإمامُ بالتَّأخيرِ عنه، فإن ذلك أيسرُ من هذا.
(وإن ظَهَرَ حدثُهُ يعيدُ المؤتَمّ)؛ لأنَّ صلاةَ الإمامِ متضمِّنٌ صلاة المقتدي، ففسادُهُ يُوجِبُ فسادَه.
(ويَصُفُّ الرِّجال، ثُمَّ الصِّبيان، ثُمَّ الخَناثا (^٣)، ثُمَّ النِّساء): الخَناثا بالفتحِ: جَمْعُ الخُنْثَى كالحَبالَى جمع الحُبلى. (فإن حاذتُه في صلاةٍ مشتركةٍ تحريمةً وأداءً، فَسَدَتْ صلاتُه إن نَوَى إمامتَها، وإلاَّ صلاتُها): أي إن صلَّت على جنبِ رجلٍ امرأةٌ مشتهاةٌ بحيث لا حائل بينُهما، والصَّلاةُ مشتركةٌ تحريمةً وأداءً فسدت صلاةُ الرَّجل إن نَوَى الإمامُ إمامةَ المرأة، وإن لم ينوِ تفسدُ صلاةُ المرأة (^٤)
_________
(^١) لأنه وقت نوم وغفلة، فيطوِّل الأولى؛ لكي يدرك الناس الركعة الأولى ولا كذلك في سائر الصلوات، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد - ﵃ -. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٧٧).
(^٢) زيادة من أ وب وم.
(^٣) الخَناثا جمع الخُنثى: والمراد بها من له آلة الرجال وآلة النساء معًا، أو ليس له شيء منهما أصلًا. ينظر: «اللسان» (٢: ١٢٧٢). «شرح السراجية» (ص ٧٠).
(^٤) ذكر للفساد بالمحاذاة شروطًا، وقد أشار المصنف والشارح إلى أكثرها، وهي:
الأول: كون المرأة بالغة، أو صبية مشتهاة.
الثاني: كونها تعقل الصلاة.
الثالث: أن تكون المحاذاة قدر ركن عند محمد - ﵁ -، وأداء الركن معها عند أبي يوسف - ﵁ -.
الرابع: أن تكون الصلاة مطلقة ذات ركوع وسجود.
الخامس: كون الصلاة مشتركة من حيث التحريمة والأداء.
السادس: كون الصلاة مشتركة من حيث الأداء.
السابع: اتحاد المكان، حتى لو كان أحدهما على دكان علو قامة والآخر على الأرض لا تفسد.
الثامن: اتحاد الجهة، فلو كانا يصليان في جوف الكعبة كل منهما إلى جهة غير جهة الآخر لا تفسد.
التاسع: عدم الحائل بينهما حتى لو كان بينهما اسطوانة ونحوها لا تفسد، والفرجة التي تسع إنسانًا كالحائل.
والعاشر: أن ينوي الإمام إمامة النساء هكذا. وتمامه في «غنية المستملي» (ص ٥٢١ - ٥٢٢).
132