شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
ولو أحدثَ عمدًا بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلًا ما يُنافيها تمَّتْ، ويبطلُها بعده: رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير، ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة، ونيلُ العاري ثوبًا، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّر فائتة، وتقديمُ القارئ أُمِّيًا، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء، وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمدًا يفسدُ صلاةَ المسبوق
وَلِيَبْنِ عَلَى صَلاتِه مَا لَمْ يَتَكَلَّم» (^١).
(ولو أحدثَ عمدًا بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلًا (^٢) ما يُنافيها تمَّتْ)؛ لوجودِ الخروجِ بصنعِه، (ويبطلُها بعده): أي بعد التَّشهُّد عند أبي حنيفة - ﵁ -: (رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير) إنِّما قال بعمل يسير؛ لأنَّه لو عَمِلَ هناك عملًا كثيرًا يُتِمُّ صلاتَه، (ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة (^٣)، ونيلُ العاري ثوبًا، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّرِ فائتة): أي لصاحب التَّرتيب، (وتقديمُ القارئ أُمِّيًا، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء) الخلافُ في هذه المسائل الاثني عشرَ بين أبي حنيفة وصاحبيه مَبْنِيٌّ على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما (^٤).
(وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمدًا يفسدُ (^٥) صلاةَ المسبوق): أي تبطلُ بعد
_________
(^١) عن عائشة - ﵁ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم» في «سنن ابن ماجه» (١: ٣٨٥)، واللفظ له، و«سنن الدارقطني» (١: ١٥٥)، قال الزيلعي في «نصب الراية» (١: ٣٨): حديث عائشة - ﵁ - صحيح.
(^٢) زيادة من ب وف.
(^٣) يعني صلى بلا قراءة فبعدما قعد قدر التشهد تعلم ما يجوز به الصلاة آية، أو ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة، فذكر السورة اتفاقي، وذلك بأن سمع من قارئ سورة الإخلاص مثلًا فقدر على قراءتها وحفظها، فحينئذٍ تبطل صلاته؛ لرفع العجز ووجود القدرة على القراءة. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٨٦).
(^٤) هذا على تخريج أبي سعيد البردعي - ﵁ -، وخرَّجها الكرخي على أصل آخر: وهو أن عند أبي حنيفة - ﵁ - ما غيَّر الفرض في أوله غيره في آخره، مثل نية الإقامة للمسافر واقتداء المسافر بالمقيم. وتمامه في «تأسيس النظر» (ص ٣).
(^٥) زيادة من م.
وَلِيَبْنِ عَلَى صَلاتِه مَا لَمْ يَتَكَلَّم» (^١).
(ولو أحدثَ عمدًا بعد التَّشهُّد، أو عَمِلَ عَمَلًا (^٢) ما يُنافيها تمَّتْ)؛ لوجودِ الخروجِ بصنعِه، (ويبطلُها بعده): أي بعد التَّشهُّد عند أبي حنيفة - ﵁ -: (رؤيةُ المتيمِّمِ الماء، ونَزعُ الماسحِ خفَّهُ بعملٍ يسير) إنِّما قال بعمل يسير؛ لأنَّه لو عَمِلَ هناك عملًا كثيرًا يُتِمُّ صلاتَه، (ومضي مدَّةِ مسحِه، وتعلُّمُ الأميِّ سورة (^٣)، ونيلُ العاري ثوبًا، وقدرةُ المومئ على الأركان، وتذكُّرِ فائتة): أي لصاحب التَّرتيب، (وتقديمُ القارئ أُمِّيًا، وطلوعُ ذُكاء في الفجر، ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة، وزوالُ عُذْرِ المعذور، وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء) الخلافُ في هذه المسائل الاثني عشرَ بين أبي حنيفة وصاحبيه مَبْنِيٌّ على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما (^٤).
(وكذا قهقهةُ الإمام، وحدثُه عمدًا يفسدُ (^٥) صلاةَ المسبوق): أي تبطلُ بعد
_________
(^١) عن عائشة - ﵁ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم» في «سنن ابن ماجه» (١: ٣٨٥)، واللفظ له، و«سنن الدارقطني» (١: ١٥٥)، قال الزيلعي في «نصب الراية» (١: ٣٨): حديث عائشة - ﵁ - صحيح.
(^٢) زيادة من ب وف.
(^٣) يعني صلى بلا قراءة فبعدما قعد قدر التشهد تعلم ما يجوز به الصلاة آية، أو ثلاث آيات قصار، أو آية طويلة، فذكر السورة اتفاقي، وذلك بأن سمع من قارئ سورة الإخلاص مثلًا فقدر على قراءتها وحفظها، فحينئذٍ تبطل صلاته؛ لرفع العجز ووجود القدرة على القراءة. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ١٨٦).
(^٤) هذا على تخريج أبي سعيد البردعي - ﵁ -، وخرَّجها الكرخي على أصل آخر: وهو أن عند أبي حنيفة - ﵁ - ما غيَّر الفرض في أوله غيره في آخره، مثل نية الإقامة للمسافر واقتداء المسافر بالمقيم. وتمامه في «تأسيس النظر» (ص ٣).
(^٥) زيادة من م.
137