اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
فرضًا، أو قضى صلاةَ الشَّهْرِ إلاَّ فرضًا أو فرضيْن، صلَّى خمسًا ذاكرًا فائتةً فسدَ الخمسُ موقوفًا إن أدَّى سادسًا صحَّ الكُلّ، وإن قضى الفائتةَ بطلَ فرضيةُ الخمسِ لا أصلُها

فرضًا)، هذا تفريعُ قولِه: قديمة كانت أو حديثة، فإنَّه إذا أخذَ يؤدِّي الوقتيَّات صارت فوائتُ الشَّهرِ قديمة، وهي مسقطةٌ للتَّرتيب، فإذا تركَ فرضًا يجوزُ مع ذِكْرِهِ أداء وقتيٍّ بعده.
(أو قضى صلاةَ الشَّهْرِ إلاَّ فرضًا أو فرضيْن)، هذا تفريعُ قولِه: قلَّتْ بعد الكثرة أو لا، فإنَّه لمَّا قضى صلاةَ الشَّهرِ إلاَّ فرضًا أو فرضَيْن قَلَّت الفَوائتُ بعد الكثرة، فلا يعودُ التَّرتيبُ الأَوَّل إلاَّ أن يقضيَ الكُلّ، وعند بعضِ المشايخ إن قلَّتْ بعد الكثرةِ يعودُ التَّرتيب (^١)، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيّ الأَوَّل، قال صاحبُ «المحيط» (^٢): وعليه الفتوى (^٣).
(صلَّى خمسًا ذاكرًا فائتةً فسدَ الخمسُ موقوفًا إن أدَّى سادسًا صحَّ الكُلّ، وإن قضى الفائتةَ بطلَ فرضيةُ الخمسِ لا أصلُها)، رجلٌ فاتَتْهُ صلاةٌ فأدَّى مع ذكرِها خمسًا بعدَها، فسدَتْ هذه الخمسُ لوجوبِ التَّرتيب، لكنَّ عند أبي يوسف ومحمِّدٍ - ﵃ - فسادًا غيرَ موقوف، وهو القياس (^٤)، وعند أبي حنيفةَ - ﵁ - فسادًا موقوفًا إن أدَّى سادسًا صحَّ الكلّ، وإن قضى الفائتة فالخمسُ التي أدَّاها بطلُ وصفُ فرضيّتِها، فإنَّه لا يلزمُ من بطلانِ الفرضيةِ بطلانُ الصَّلاةِ عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ - ﵃ - خلافًا لمحمَّد (^٥) - ﵁ -.
_________
(^١) وهو قول أبي جعفر الهندواني، واستظهر هذا القول صاحب «الهداية» (١: ٧٣). ينظر: «الكفاية» (١: ٤٣٠).
(^٢) المحيط البرهاني» (ص ٢٧٧).
(^٣) واختاره صاحب «الكنْز» (ص ١٨)، و«التنوير» (١: ٤٩٠)، و«الملتقى» (ص ٢١)، و«المراقي» (ص ٤٣٨)، و«المختار» (١: ٨٧)، قال صاحب «الدر المختار» (١: ٤٩٠): هو المعتمد، وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (١: ٤٩٠): هو أصح الروايتين.
(^٤) لأن مسقط الترتيب إنما هو الكثرة قبل أداء صلاة لا الكثرة الحاصلة بعدها، فإذا صلى صلاة مع تذكر فائتة فسدت في الحال فسادًا باتًا؛ لعدم تحقق كثرة الفوائت المسقطة للترتيب من دون أن تحدث الكثرة بعدها أم لا. ينظر: «عمدة الرعاية» (١: ٢١٩).
(^٥) لأن التحريمة عقدت للفرض، فإذا بطلت الفرضية بطلت التحريمة أصلًا، ولهما: أنها عقدت لأصل الصلاة بوصف الفرضية، فلم يكن من ضرورة بطلان الوصف بطلان الأصل. ينظر: «الهداية» (١: ٧٣).
162
المجلد
العرض
88%
الصفحة
162
(تسللي: 262)