اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية - ت أبو الحاج

صلاح أبو الحاج
شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
ويقومُ المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت، والأحقُّ بالإمامةِ السُّلطان، ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ، ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات، ولا بأس بإذنِهِ في الإمامة، فإن صلَّى غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء، ولا يصلِّي غيرُه بعده، ومَن لم يصلِّ عليه، فَدُفِنَ صُلِّي على قبرِه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ، ولم يجزْ راكبًا استحسانًا. وكُرِهَتْ في مسجدِ جماعةٍ إن كان الميْت فيه، وإن كان خارجَه اختلف المشايخ

والدُّعاء للبالغين هذا: اللَّهُمَّ اغفر لحيِّنا، وميِّتنا، وشاهدِنا، وغائبِنا وصغيرِنا، وكبيرِنا، وذَكَرِنا، وأُنثانا، اللَّهُمَّ مَن احييتَهُ منِّا فأحيِّه على الإسلام، ومَن توفَّيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإيمان، وإنِّما قال في الأَوَّل الإسلام، وفي الثَّاني الإيمان؛ لأنَّ الإسلامَ والإيمانَ وإن كانا متحدين، فالإسلامُ يُنبئُ عن الانقياد، فكأنَّه دعاءٌ في حالِ الحياة بالإيمانِ والإنقياد، وأمَّا عند الوفاة فقد دَعا بالتَّوفِّي على الإيمان، وهو التَّصديق، والإقرار، وأمَّا الإنقيادُ وهو العملُ فغيرُ موجودٍ في حالِ الوفاة وبعده.
(ويقومُ المصلِّي بحذاءِ صَدْرِ الميْت، والأحقُّ بالإمامةِ السُّلطان، ثُمَّ القاضي، ثُمَّ إمامُ الحيّ، ثُمَّ الوليُّ على ترتيبِ العصبات، ولا بأس بإذنِهِ في الإمامة، فإن صلَّى غيرُهم يعيدُ الوليُّ إن شاء، ولا يصلِّي غيرُه بعده، ومَن لم يصلِّ عليه، فَدُفِنَ صُلِّي على قبرِه ما لم يظنَّ أنَّه تفسخ)، وقد (^١) قُدِّرَ بثلاثةِ أيَّام، (ولم يجزْ راكبًا استحسانًا)، الاستحسانُ: هو الدَّليلُ (^٢) الذي يكونُ في مقابلةِ القياسِ الذي يسبقُ إليه الأفهام (^٣)، فالقياس هاهنا أن يجوزَ راكبًا؛ لأنه ليس بصلاة؛ لعدمِ الأركان، بل هو دعاء، والاستحسانُ أنَّها هي (^٤) صلاةٌ من وجه؛ لوجودِ التَّحريمة، فلا يتركُ القيامَ من غيرِ عذرٍ احتياطًا.
(وكُرِهَتْ في مسجدِ جماعةٍ إن كان الميْت فيه، وإن كان خارجَه اختلف المشايخ) اختلف المشايخُ بناءً على أنَّ علَّةَ الكراهةِ عند البعضِ (^٥) توهمُ تلويثِ المسجد،
_________
(^١) زيادة من أ وس وف وص.
(^٢) الدليل قد يكون نصًا أو إجماعًا أو قياسًا. ينظر: «التلويح» (٢: ٨٢)، و«حاشية الفنري» (٣: ٢ - ٥).
(^٣) وهو ما يسمَّى القياس الجلي. ينظر: «التوضيح» (٢: ٨١)، و«حزامة الحواشي لإزاحة الغواشي» (٣: ٢).
(^٤) زيادة من ص وف وم.
(^٥) وهو رواية النوادر عن أبي يوسف - ﵁ -، وإليه مال في «المبسوط»، و«المحيط»، وعليه العمل، وهو المختار. ينظر: «رد المحتار» (١: ٥٩٣
190
المجلد
العرض
97%
الصفحة
190
(تسللي: 290)