شرح الوقاية - ت أبو الحاج - صلاح أبو الحاج
وغُسِّلَ صبيّ، وحائض، ونفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ قتيلًا في مصر لا يعلمُ قاتلُه
وغُسِّلَ صبيّ، وحائض، ونفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ قتيلًا في مصر (^١) لا يعلمُ قاتلُه (^٢»، فإنَّهُ إذا لم يعلمْ قاتلُه غُسِلَ سواءٌ عُلِمَ أن قَتْلَهُ وقعَ بالحديدة، أو بالعصا الكبير، أو الصَّغير؛ لأنَّ الواجبَ به الدِّية والقَسامة (^٣)، هكذا ذَكَرَ في «الذَّخيرة» (^٤)، ولم يذكرْ أنَّه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامةُ أو لا.
أقولُ: المرادُ أنه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامة.
أمَّا إذا وُجِدَ في موضعٍ لا تجب القَسامةُ كالشَّارع، والجامع:
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لا يُغْسَل؛ لأنه شهيد.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبير، ينبغي أن يُغْسَلَ عند أبي حنيفة - ﵁ -، إذ ليس شهيدًا عنده، خلافًا لهما.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغير ينبغي أن يُغْسَلَ اتِّفاقًا؛ لأنَّ نفسَ القتلِ أوجبَ الدِّية، فعدمُ وجوبِها بعارضِ جَهْلِ القاتلِ لا يَجعلُهُ شهيدًا.
أمَّا إذا عُلِمَ القاتل (^٥):
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لم يُغْسَلْ؛ لأنَّه شهيد.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبير ينبغي أن يُغْسَلَ عند أبي حنيفة - ﵁ - خلافًا لهما.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغير يُغْسَلُ اتِّفاقًا.
_________
(^١) المصر: المراد به العمران وما يقربه مصرًا كان أو قرية، وقيد بالمصر؛ لأنه لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران لا تجب فيه قسامة ولا دية فلا يغسل لو وجد به أثر القتل. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٦٩).
(^٢) أما إذا علم القاتل، فإن علم أن القتل بالحديدة لا يغسل؛ لأنه شهيد، وإن علم أنه بالعصا الكبيرة يغسل عند أبي حنيفة - ﵁ - خلافًا لهما، وإن علم أنه بالعصا الصغيرة يغسل اتفاقًا. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٤٦٣).
(^٣) القَسامة: هي أيمان تقسم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم ميت به جرح أو أثر ضرب أو خنق أو خروج دم من أذنه أو عينيه وجد في محلة، أو أكثره، أو وجد نصفه مع رأسه لا يعلم قاتله، وادعى وليُّه القتل على أهلها أو بعضهم حلف خمسون رجلًا منهم يختارهم الولي، قائلًا: بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلًا، ثم يقضى على أهلها بالدية. ينظر: «غرر الأحكام» (٢: ١٢٠ - ١٢١).
(^٤) الذخيرة البرهانية» (ق ٤٩/أ).
(^٥) أي في صورة وجدان المقتول في موضعٍ لا تجب فيه القسامة.
وغُسِّلَ صبيّ، وحائض، ونفساء، وجُنُب، ومَن وُجِدَ قتيلًا في مصر (^١) لا يعلمُ قاتلُه (^٢»، فإنَّهُ إذا لم يعلمْ قاتلُه غُسِلَ سواءٌ عُلِمَ أن قَتْلَهُ وقعَ بالحديدة، أو بالعصا الكبير، أو الصَّغير؛ لأنَّ الواجبَ به الدِّية والقَسامة (^٣)، هكذا ذَكَرَ في «الذَّخيرة» (^٤)، ولم يذكرْ أنَّه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامةُ أو لا.
أقولُ: المرادُ أنه وُجِدَ في موضعٍ تَجِبُ القَسامة.
أمَّا إذا وُجِدَ في موضعٍ لا تجب القَسامةُ كالشَّارع، والجامع:
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لا يُغْسَل؛ لأنه شهيد.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبير، ينبغي أن يُغْسَلَ عند أبي حنيفة - ﵁ -، إذ ليس شهيدًا عنده، خلافًا لهما.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغير ينبغي أن يُغْسَلَ اتِّفاقًا؛ لأنَّ نفسَ القتلِ أوجبَ الدِّية، فعدمُ وجوبِها بعارضِ جَهْلِ القاتلِ لا يَجعلُهُ شهيدًا.
أمَّا إذا عُلِمَ القاتل (^٥):
فإن عُلِمَ أنَّ القتلَ بالحديدةِ لم يُغْسَلْ؛ لأنَّه شهيد.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الكبير ينبغي أن يُغْسَلَ عند أبي حنيفة - ﵁ - خلافًا لهما.
وإن عُلِمَ أنه قُتِلَ بالعصا الصَّغير يُغْسَلُ اتِّفاقًا.
_________
(^١) المصر: المراد به العمران وما يقربه مصرًا كان أو قرية، وقيد بالمصر؛ لأنه لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران لا تجب فيه قسامة ولا دية فلا يغسل لو وجد به أثر القتل. ينظر: «حاشية الشرنبلالي على الدرر» (١: ١٦٩).
(^٢) أما إذا علم القاتل، فإن علم أن القتل بالحديدة لا يغسل؛ لأنه شهيد، وإن علم أنه بالعصا الكبيرة يغسل عند أبي حنيفة - ﵁ - خلافًا لهما، وإن علم أنه بالعصا الصغيرة يغسل اتفاقًا. ينظر: «فتح باب العناية» (١: ٤٦٣).
(^٣) القَسامة: هي أيمان تقسم على أهل المحلة الذين وجد القتيل فيهم ميت به جرح أو أثر ضرب أو خنق أو خروج دم من أذنه أو عينيه وجد في محلة، أو أكثره، أو وجد نصفه مع رأسه لا يعلم قاتله، وادعى وليُّه القتل على أهلها أو بعضهم حلف خمسون رجلًا منهم يختارهم الولي، قائلًا: بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلًا، ثم يقضى على أهلها بالدية. ينظر: «غرر الأحكام» (٢: ١٢٠ - ١٢١).
(^٤) الذخيرة البرهانية» (ق ٤٩/أ).
(^٥) أي في صورة وجدان المقتول في موضعٍ لا تجب فيه القسامة.
195