تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وقد جاء في الحديث (^١): «أن الله خلق آدم على صورة الرحمن».
ومعنى ذلك: على الصورة التي ارتضاها الرحمن أن تكون لآدم إذ لم يخلق غيره على صورته وبنيته (^٢).
وقد قيل: إنّ الخبر جاء عقيب قوله ﵇: «لا تقولوا قبح الله وجهك فإن آدم خلق على صورته (^٣) «أي: على صورة هذا المقبّح وجهه، والله أعلم.
وحكى ابن قتيبة (^٤): أنّ آدم عمر تسعمائة سنة وثلاثين سنة على ما وقع في التوراة (^٥).
وقد قيل (^٦): عاش ألف سنة. والله أعلم.
(سي): وتوفي آدم يوم الجمعة لست خلون من نيسان في الساعة التي خلق فيها (^٧)، وقيل (^٨): قبره في جبل أبي قبيس (^٩)، وقيل: هو بمنى في مسجد الخيف (^١٠).
_________
(^١) نقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: ١٦/ ١٦٦، عن المازري قال: «... ورواه بعضهم أن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وليس بثابت عند أهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك». راجع أيضا فتح الباري: ١١/ ٣.
(^٢) ذكر نحوه الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٦/ ٣٦٦.
(^٣) أخرجه باختلاف يسير في بعض ألفاظه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥١ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
(^٤) راجع المعارف: ١٩، وتاريخ الطبريّ: ١/ ١٥٨، والكامل لابن الأثير: ١/ ٥١.
(^٥) سفر التكوين، الإصحاح الخامس.
(^٦) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه، وأخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٥٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٥٠، ٥١.
(^٧) ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٧ دون عزو.
(^٨) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ دون عزو.
(^٩) جبل أبي قبيس: وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها وقعيقعان من غربيها. راجع معجم البلدان: ١/ ٨٠، ٨١.
(^١٠) مسجد الخيف: بفتح أوله، وإسكان ثانيه. والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن
ومعنى ذلك: على الصورة التي ارتضاها الرحمن أن تكون لآدم إذ لم يخلق غيره على صورته وبنيته (^٢).
وقد قيل: إنّ الخبر جاء عقيب قوله ﵇: «لا تقولوا قبح الله وجهك فإن آدم خلق على صورته (^٣) «أي: على صورة هذا المقبّح وجهه، والله أعلم.
وحكى ابن قتيبة (^٤): أنّ آدم عمر تسعمائة سنة وثلاثين سنة على ما وقع في التوراة (^٥).
وقد قيل (^٦): عاش ألف سنة. والله أعلم.
(سي): وتوفي آدم يوم الجمعة لست خلون من نيسان في الساعة التي خلق فيها (^٧)، وقيل (^٨): قبره في جبل أبي قبيس (^٩)، وقيل: هو بمنى في مسجد الخيف (^١٠).
_________
(^١) نقل الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم: ١٦/ ١٦٦، عن المازري قال: «... ورواه بعضهم أن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وليس بثابت عند أهل الحديث وكأن من نقله رواه بالمعنى الذي وقع له وغلط في ذلك». راجع أيضا فتح الباري: ١١/ ٣.
(^٢) ذكر نحوه الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٦/ ٣٦٦.
(^٣) أخرجه باختلاف يسير في بعض ألفاظه الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٥١ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
(^٤) راجع المعارف: ١٩، وتاريخ الطبريّ: ١/ ١٥٨، والكامل لابن الأثير: ١/ ٥١.
(^٥) سفر التكوين، الإصحاح الخامس.
(^٦) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه، وأخرجه الطبري في تاريخه: ١/ ١٥٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا. وانظر الكامل لابن الأثير: ١/ ٥٠، ٥١.
(^٧) ذكره اليعقوبي في تاريخه: ١/ ٧ دون عزو.
(^٨) نقله ابن قتيبة في المعارف: ١٩ عن وهب بن منبه وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ١٦١ دون عزو.
(^٩) جبل أبي قبيس: وهو اسم الجبل المشرف على مكة، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما، أبو قبيس من شرقيها وقعيقعان من غربيها. راجع معجم البلدان: ١/ ٨٠، ٨١.
(^١٠) مسجد الخيف: بفتح أوله، وإسكان ثانيه. والخيف: ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن
140