اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
فتعقبه البلنسي بقوله (^١): (لم يسمّ الشّيخ - ﵀ - القتيل في هذه الوقعة ولا الأسير، فأما القتيل ...).
وكذلك فعل عند تفسير قوله تعالى: ﴿إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾ (^٢) عند ما أورد ابن عسكر قول المهدوي في هذا النّبيّ إنّه يوشع بن نون، قال البلنسيّ (^٣) معقبا:
(ويضعف قول من قال إنه يوشع بن نون، لأن مدة داود هي بعد مدة موسى - ﵇ - بقرون، ويوشع هو فتى موسى ﵇).

ثانيا: منهجه في بيان المبهم:
يعتمد البلنسيّ - ﵀ - في بيان المبهم على ما يأتي:
أولا: اعتماده على القرآن نفسه، فإذا أورد آية مبهمة أو قضية يريد مناقشتها فإنه يورد الآيات التي يمكن أن تكون تفسيرا وبيانا لها، مثال ذلك: ما أورده من آيات عند حديثه عن إبليس والخلاف في كونه من الجن أو من الملائكة (^٤).وكذلك تفسيره قوله تعالى: ﴿فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (^٥) بأنهم أمة سيدنا محمد ﷺ، هداهم الله للتصديق بجميع الكتب ولأن إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (^٦).
وكذلك عند ذكره أسماء مكة عند بيان قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا﴾ (^٧)، فذكر من أسمائها: الباسة، وأورد قوله تعالى:
﴿وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا﴾ (^٨).
وكذلك تفسيره للظلم في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ﴾
_________
(^١) صلة الجمع: ٢١٥.
(^٢) سورة البقرة: آية: ٢٤٦.
(^٣) صلة الجمع: ٢٥١.
(^٤) صلة الجمع: (١٢٩ - ١٣١).
(^٥) سورة البقرة: آية: ٢١٣.
(^٦) من الآية: ٦٧ من سورة آل عمران.
(^٧) سورة آل عمران: آية: ٩٦.
(^٨) سورة الواقعة: آية: ٥.
58
المجلد
العرض
7%
الصفحة
58
(تسللي: 52)