تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
فأمّا أبوه فعبد الله بن عبد المطلب مشهور (^١)، وأمّا أمّه فهي: آمنة بنت [/١٥ أ] وهب بن عبد مناف/ابن زهرة بن كلاب (^٢) وماتت بعد عبد الله بخمس سنين بالأبواء (^٣)، وهو موضع بين مكة والمدينة سمّي بذلك لتبوؤ السيول فيه، ذكره قاسم بن ثابت، وكانت منصرفة من المدينة من زيارة أخواله، وتركت رسول الله ﷺ وهو ابن خمس سنين (^٤)، وقيل إلاّ شهرين.
وروي (^٥): أنّ رجلا قال يا رسول الله: أين أبي فقال: «في النّار فلمّا ولى الرجل قال: إنّ أبي وأباك في النّار».
تحقيق:
قال الشّيخ أبو زيد في كتاب: «الروض الأنف» (^٦): «ليس لنا أن نقول نحن هذا في أبويه - ﵇ -».
لقوله: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا بهم الأحياء» (^٧) وإنما قال - ﵇ - لهذا الرجل هذه المقالة، لأنه وجد في نفسه.
_________
= القرظي ونقل عن غيره: أن النبي ﷺ. سأل أيّ أبويه أحدث موتا.
(^١) و(^٢) أخبارهما في: المحبّر لابن حبيب: ٩، والمنمّق في أخبار قريش لابن حبيب أيضا: ٢٢١، ٢٢٢، ونسب قريش للزبيري: ٢٦١، والجمهرة لابن حزم: ١٤ - ١٧.
(^٣) جاء في هامش الأصل و(ق)، (م): (سي): الأبواء - بفتح الهمزة، وباء ساكنة بواحدة ممدود -: قرية من عمل الفرع مما يلي المدينة، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: إنها سمّيت بذلك للوباء فيها، وهذا لا يصح إلاّ بالقلب وكان أصله «أوبا». ذكره صاحب المشارق «اه.». ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٥٧، ومعجم البلدان: ١/ ٧٩، والروض المعطار: ٦.
(^٤) ذكر ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ١٦٨، والطبري في تاريخه: ٢/ ١٦٥: أن آمنة توفيت ورسول الله ﷺ ابن ست سنين.
(^٥) أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ١/ ١٩١، كتاب الإيمان، باب: «بيان أن من مات على الكفر فهو في النّار ...» عن أنس رضي الله تعالى عنه.
(^٦) الروض الأنف: ١/ ١٩٤.
(^٧) أخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في سننه: ٤/ ٣٥٣، كتاب البر والصلة، باب «ما جاء
وروي (^٥): أنّ رجلا قال يا رسول الله: أين أبي فقال: «في النّار فلمّا ولى الرجل قال: إنّ أبي وأباك في النّار».
تحقيق:
قال الشّيخ أبو زيد في كتاب: «الروض الأنف» (^٦): «ليس لنا أن نقول نحن هذا في أبويه - ﵇ -».
لقوله: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا بهم الأحياء» (^٧) وإنما قال - ﵇ - لهذا الرجل هذه المقالة، لأنه وجد في نفسه.
_________
= القرظي ونقل عن غيره: أن النبي ﷺ. سأل أيّ أبويه أحدث موتا.
(^١) و(^٢) أخبارهما في: المحبّر لابن حبيب: ٩، والمنمّق في أخبار قريش لابن حبيب أيضا: ٢٢١، ٢٢٢، ونسب قريش للزبيري: ٢٦١، والجمهرة لابن حزم: ١٤ - ١٧.
(^٣) جاء في هامش الأصل و(ق)، (م): (سي): الأبواء - بفتح الهمزة، وباء ساكنة بواحدة ممدود -: قرية من عمل الفرع مما يلي المدينة، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: إنها سمّيت بذلك للوباء فيها، وهذا لا يصح إلاّ بالقلب وكان أصله «أوبا». ذكره صاحب المشارق «اه.». ينظر مشارق الأنوار للقاضي عياض: ١/ ٥٧، ومعجم البلدان: ١/ ٧٩، والروض المعطار: ٦.
(^٤) ذكر ابن هشام في السيرة، القسم الأول: ١٦٨، والطبري في تاريخه: ٢/ ١٦٥: أن آمنة توفيت ورسول الله ﷺ ابن ست سنين.
(^٥) أخرجه الإمام مسلم - رحمه الله تعالى - في صحيحه: ١/ ١٩١، كتاب الإيمان، باب: «بيان أن من مات على الكفر فهو في النّار ...» عن أنس رضي الله تعالى عنه.
(^٦) الروض الأنف: ١/ ١٩٤.
(^٧) أخرجه الترمذي - رحمه الله تعالى - في سننه: ٤/ ٣٥٣، كتاب البر والصلة، باب «ما جاء
176