تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
كما تقدّم ومنع صرفه لوزن الفعل والعلمية، وإن كان وزنه فاعل - بفتح العين - فمنع صرفه للعلمية والعجمة (^١).
قال: فإن قلت: إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك، فالجواب: أن الاشتقاق على ضربين:
أحدهما: اشتقاق أخذ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر.
الضرب الثاني: اشتقاق بمعنى/اتحاد المادة كقولهم في اسم الله: إنه [/٩ ب] مشتق من الوله (^٢)، أي: أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق. ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم.
والله أعلم.
ونظير ذلك قول سيبويه (^٣) في موسى اسم النّبيّ: إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة.
[٣٥] قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ...﴾.
(سه) (^٤): هي الكرم (^٥)، ومن قال هذا يقول: الخمر منها ولذلك حرمت.
وقيل: هي السنبلة (^٦)، ومن قال هذا يقول: لمّا تاب إلى الله وتاب الله عليه جعلت غذاء لذريته.
_________
(^١) عدّ الجواليقي في المعرب: ٦١ اسم آدم من الأسماء العربية، لا من الأسماء الأعجمية.
(^٢) ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: ٢٦ عن الخليل بن أحمد.
(^٣) ينظر الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢١٣.
(^٤) التعريف والإعلام: ١٠.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٩، ٥٢٠ عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٢.
(^٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري،
قال: فإن قلت: إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك، فالجواب: أن الاشتقاق على ضربين:
أحدهما: اشتقاق أخذ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر.
الضرب الثاني: اشتقاق بمعنى/اتحاد المادة كقولهم في اسم الله: إنه [/٩ ب] مشتق من الوله (^٢)، أي: أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق. ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم.
والله أعلم.
ونظير ذلك قول سيبويه (^٣) في موسى اسم النّبيّ: إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة.
[٣٥] قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ ...﴾.
(سه) (^٤): هي الكرم (^٥)، ومن قال هذا يقول: الخمر منها ولذلك حرمت.
وقيل: هي السنبلة (^٦)، ومن قال هذا يقول: لمّا تاب إلى الله وتاب الله عليه جعلت غذاء لذريته.
_________
(^١) عدّ الجواليقي في المعرب: ٦١ اسم آدم من الأسماء العربية، لا من الأسماء الأعجمية.
(^٢) ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء الله: ٢٦ عن الخليل بن أحمد.
(^٣) ينظر الكتاب لسيبويه: ٣/ ٢١٣.
(^٤) التعريف والإعلام: ١٠.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٩، ٥٢٠ عن ابن عباس وابن مسعود، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ١٢٩، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر، وعبد بن حميد، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وانظر زاد المسير: ١/ ٦٦، وتفسير ابن كثير: ١/ ١١٢.
(^٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١/ ٥١٧، ٥١٨، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري،
143