تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
غلاما مسكينا فدفع عنه جبريل وقال: إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنّه لا يسلطكم عليه، وإن لم يكن إياه فعلى أي حق تقتلونه؟
وروي (^١) أنّه قال للنّبيّ ﵇: من يأتيك بالوحي؟ فقال: جبريل.
قال: ذاك عدوّنا؛ لأنه ملك الحرب والشدائد ولو كان الذي يأتيك به ميكائيل [/١٣ أ] ملك الرحمة والخصب لا تبعناك/.
[١٠٠] ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ...﴾.
(سه) (^٢): هو مالك بن الصيف، ويقال فيه: ابن اللّصيت (^٣) كان قد قال:
والله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد ﷺ ولا ميثاق. فنزلت الآية (^٤):
﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا ...﴾.
[١٠١] ﴿وَلَمّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ ...﴾.
_________
= وقد كشفت عنها الدراسات الأثرية في جنوب العراق وهي الآن بقرب مدينة الحلة. انظر معجم ما استعجم: ١/ ٢١٨، ومعجم البلدان: ١/ ٣٠٩، والروض المعطار: ٧٣. وسيذكر البلنسي - رحمه الله تعالى - الأقوال في تحديد موضع مدينة بابل وفي حدها.
(^١) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٧٤ نحو هذه الرواية في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرج الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٣٨٣، ٣٨٤ عن قتادة والواحدي في أسباب النزول: ٢٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبريّ ﵀ في تفسيره: ٢/ ٣٧٧: «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل ...».
(^٢) التعريف والإعلام: ١٢.
(^٣) مالك بن الصيف: كان من يهود بني قينقاع، وقد أسلم. وقال ابن هشام: ويقال ابن الضيف - بالمعجمة -. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.
(^٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة: القسم الأول: ٥٤٧، ٥٤٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٠٠، ٤٠١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٧ وعزاه لابن عباس. وأورده السيوطي - ﵀ - في الدر المنثور: ١/ ٢٣٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
وروي (^١) أنّه قال للنّبيّ ﵇: من يأتيك بالوحي؟ فقال: جبريل.
قال: ذاك عدوّنا؛ لأنه ملك الحرب والشدائد ولو كان الذي يأتيك به ميكائيل [/١٣ أ] ملك الرحمة والخصب لا تبعناك/.
[١٠٠] ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ ...﴾.
(سه) (^٢): هو مالك بن الصيف، ويقال فيه: ابن اللّصيت (^٣) كان قد قال:
والله ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد ﷺ ولا ميثاق. فنزلت الآية (^٤):
﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا ...﴾.
[١٠١] ﴿وَلَمّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ ...﴾.
_________
= وقد كشفت عنها الدراسات الأثرية في جنوب العراق وهي الآن بقرب مدينة الحلة. انظر معجم ما استعجم: ١/ ٢١٨، ومعجم البلدان: ١/ ٣٠٩، والروض المعطار: ٧٣. وسيذكر البلنسي - رحمه الله تعالى - الأقوال في تحديد موضع مدينة بابل وفي حدها.
(^١) أخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٧٤ نحو هذه الرواية في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأخرج الطبريّ في تفسيره: ٢/ ٣٨٣، ٣٨٤ عن قتادة والواحدي في أسباب النزول: ٢٦ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. قال الطبريّ ﵀ في تفسيره: ٢/ ٣٧٧: «أجمع أهل العلم بالتأويل جميعا على أن هذه الآية نزلت جوابا لليهود من بني إسرائيل ...».
(^٢) التعريف والإعلام: ١٢.
(^٣) مالك بن الصيف: كان من يهود بني قينقاع، وقد أسلم. وقال ابن هشام: ويقال ابن الضيف - بالمعجمة -. راجع السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٤.
(^٤) ذكره ابن إسحاق في السيرة: القسم الأول: ٥٤٧، ٥٤٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ٢/ ٤٠٠، ٤٠١ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وذكره البغوي في تفسيره: ١/ ٩٧ وعزاه لابن عباس. وأورده السيوطي - ﵀ - في الدر المنثور: ١/ ٢٣٢، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس.
166