اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وحكى - أيضا - عن بعض النّاس أنها بالمغرب، وضعّفه (^١).
قال المؤلف - وفقه الله -: والصحيح عند العلماء بأخبار الأرضين ومساحاتها أنّ بابل في آخر الإقليم الثالث من بلاد العراق (^٢)، بينها وبين أرض خراسان ثمانية وثلاثون يوما.
وفي بابل مدينة كلوذا (^٣) حيث ولد إبراهيم وهي كانت دار ملك النّمرود.
وهي الآن خراب لا تعمر، إلاّ موضع النّار التي ألقي فيها إبراهيم فإنّه خصيب لم يتغير. وهذه المدينة - فيما ذكر ابن الصفّار - تتصل بجبال «القيصوم» (^٤)، وفيها المغارة التي يزعم بعض النّاس أنّ فيها هاروت وماروت.
وفيها كان النّاس يتعلمون السحر قبل ظهور الإسلام، ومن عجائب هذه [/١٤ أ] الجبال أنّ فيها/أفاعي [ذوات] (^٥) قرون، يؤخذ من قرونها فتصنع منها أقضبة
_________
= هذا النقل. وفي تفسير الطبري: ٢/ ٤٣٦: «دنباوند»، ويقال أيضا: «نياوند»، و«نهاوند». انظر: معجم ما استعجم: ٢/ ٥٥٨، ومعجم البلدان: ٢/ ٤٦٢.
(^١) ما ذهب إليه ابن عطية هو الصحيح، لأن هذا الاسم مشهور بالمشرق لا المغرب. والله أعلم.
(^٢) أخرج الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٢/ ٤٣٦ عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - في قصة ذكرتها عن امرأة قدمت المدينة، فذكرت أنها صارت في العراق ببابل، فأتت بها هاروت وماروت، فتعلمت منهما السحر. راجع أيضا: معجم البلدان: ١/ ٣٠٩، ٣١٠، والروض المعطار: ٧٣.
(^٣) كذا في جميع النسخ: «كلوذا» ولم أعثر عليها باللفظ الذي ذكره المؤلف ولكن ذكر ياقوت في معجم البلدان: ٤/ ٤٧٧، ٤٧٨: «كلوا ذي» آخره ألف مقصورة، قريبة من بغداد، واقعة في جنوبها. راجع أيضا الروض المعطار: ٤٩٣، وبلدان الخلافة الشرقية: ٤٩.
(^٤) القيصوم: بفتح القاف، وسكون الياء، وصاد مهملة جمع القيصومة وهي على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معا. راجع معجم البلدان: ٤/ ٤٢٣.
(^٥) في الأصل: «ذات»، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى.
170
المجلد
العرض
20%
الصفحة
170
(تسللي: 155)