اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
[١٣٥] ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا ...﴾.
(عس) (^١): روي (^٢) أنها نزلت في عبد الله بن صوريا الأعور قال لرسول الله ﷺ ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد، فنزلت الآية. والله أعلم.
[١٣٨] / ﴿صِبْغَةَ اللهِ ...﴾ الآية.
(سي): لما كانت هذه الآية بمفهومها ترد على النّصارى صبغ أولادهم في ماء معلوم عندهم، وجب بشرط الكتاب أن نذكر اسمه وذكر العلماء (^٣) أن النصارى كان لهم ماء يسمى العمودية، يصبغون فيه أولادهم تدينا منهم بذلك، فأخبر الله تعالى أن صبغته التي هي شريعته أحسن من صبغتهم (^٤)، ونصب (الصبغة) إما بإضمار فعل، وإما على البدل من ﴿مِلَّةِ﴾ (^٥) واستعير للملة لفظة الصبغ من حيث كانت أعمالها تظهر على المتدين كما يظهر الصبغ. والله أعلم.
[١٤٢] ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ...﴾.
(عس) (^٦): هم اليهود قالوا عند ما صرفت القبلة إلى الكعبة وذلك بعد
_________
(^١) هذه الآية وشرحها ساقطة من النسخة الخطية للتكميل والإتمام المعتمدة هنا، وأثبتها محقق التكميل: ٥٦.
(^٢) ذكر ذلك ابن إسحاق في السيرة، القسم الأول: ٥٤٩.وأخرجه الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسيره: ٣٠/ ١٠١، ١٠٢، وابن أبي حاتم - ﵀ -: ٢/ ٦٣٢، تفسير سورة البقرة عن ابن عباس ﵄. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٣٣٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا.
(^٣) انظر معاني القرآن للفراء: ١/ ٨٢، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة: ١٤٩، وتفسير البغوي: ١/ ١٢١، والمحرر الوجيز: ١/ ٥٠٥.
(^٤) نقل الواحدي في أسباب النزول: ٣٨، والبغوي في تفسيره: ١/ ١٢١ عن ابن عباس - ﵄ - قال: «إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد فأتي عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له: المعمودي، ليطهروه بذلك، ويقولون: هذا طهور مكان الختان. فإذا فعلوا ذلك قالوا: الآن صار نصرانيا حقا. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(^٥) راجع معاني القرآن للفراء: ١/ ٨٣، والتبيان للعكبري: ١/ ١٢٢.
(^٦) التكميل والإتمام: ٨ أ.
185
المجلد
العرض
22%
الصفحة
185
(تسللي: 170)