تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
كل هذا من كلام الشيخ أبي زيد في كتابيه «نتائج الفكر» (^١) و«الروض الأنف» (^٢) رحمة الله عليه.
[١٨٧] ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...﴾.
(عس) (^٣): نزلت في أبي قيس بن صرمة (^٤) من بني الحارث بن الخزرج، وقد قيل في اسمه: صرمة بن أنس، أكل بعد الرقاد فخاف من ذلك فنزلت الآية.
وروي (^٥): أنها نزلت في عمر بن الخطاب، واقع أهله بعد العتمة وكان
_________
(^١) نتائج الفكر: ٣٨٣ - ٣٨٦.
(^٢) الروض الأنف: ١/ ٢٧٦.
(^٣) التكميل والإتمام: ٨ ب.
(^٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي وقع في «البخاري» و«الترمذي»، وغيرهما: أن اسمه قيس بن صرمة، لا أبو قيس. وذكروا أنه لم يأكل بعد الرقاد، بل أصبح صائما كما كان، فلما انتصف النهار غشى عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت أُحِلَّ لَكُمْ الآية ففرحوا بها فرحا شديدا فنزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ... الآية وهذا يدل بظاهره على أن آية قيس بن صرمة هي قوله: أُحِلَّ لَكُمْ وحدها. وإن قوله كُلُوا وَاشْرَبُوا لم تنزل بسببه وحده، فتأمله، لكن الأظهر أن يكون قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قد نزل بسبب قيس. وقوله أُحِلَّ لَكُمْ نزل بسبب عمر، وعلى هذا الترتيب نزل السهيلي الآية، وهو حسن» اه .. ينظر صحيح البخاري: ٢/ ٢٣٠، كتاب الصوم، باب قول الله جلّ ذكره أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ... عن البراء بن عازب ﵁. وسنن الترمذي: ٥/ ٢١٠، كتاب التفسير، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء أيضا. وتفسير الطبري: ٣/ ٤٩٥، وأسباب النزول للواحدي: ٤٥، ٤٦.
(^٥) أخرجه الإمام أحمد - ﵀ - في مسنده: ٣/ ٤٦٠ عن عبد الله بن كعب عن أبيه، والطبري - ﵀ - في تفسيره: /٣ (٤٩٣ - ٥٠٣) عن ابن عباس، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعكرمة والسدي، وعبد الله بن كعب عن أبيه، وثابت بن أسلم البناني.
[١٨٧] ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...﴾.
(عس) (^٣): نزلت في أبي قيس بن صرمة (^٤) من بني الحارث بن الخزرج، وقد قيل في اسمه: صرمة بن أنس، أكل بعد الرقاد فخاف من ذلك فنزلت الآية.
وروي (^٥): أنها نزلت في عمر بن الخطاب، واقع أهله بعد العتمة وكان
_________
(^١) نتائج الفكر: ٣٨٣ - ٣٨٦.
(^٢) الروض الأنف: ١/ ٢٧٦.
(^٣) التكميل والإتمام: ٨ ب.
(^٤) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): «الذي وقع في «البخاري» و«الترمذي»، وغيرهما: أن اسمه قيس بن صرمة، لا أبو قيس. وذكروا أنه لم يأكل بعد الرقاد، بل أصبح صائما كما كان، فلما انتصف النهار غشى عليه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت أُحِلَّ لَكُمْ الآية ففرحوا بها فرحا شديدا فنزلت وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ... الآية وهذا يدل بظاهره على أن آية قيس بن صرمة هي قوله: أُحِلَّ لَكُمْ وحدها. وإن قوله كُلُوا وَاشْرَبُوا لم تنزل بسببه وحده، فتأمله، لكن الأظهر أن يكون قوله وَكُلُوا وَاشْرَبُوا قد نزل بسبب قيس. وقوله أُحِلَّ لَكُمْ نزل بسبب عمر، وعلى هذا الترتيب نزل السهيلي الآية، وهو حسن» اه .. ينظر صحيح البخاري: ٢/ ٢٣٠، كتاب الصوم، باب قول الله جلّ ذكره أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ... عن البراء بن عازب ﵁. وسنن الترمذي: ٥/ ٢١٠، كتاب التفسير، باب «ومن سورة البقرة» عن البراء أيضا. وتفسير الطبري: ٣/ ٤٩٥، وأسباب النزول للواحدي: ٤٥، ٤٦.
(^٥) أخرجه الإمام أحمد - ﵀ - في مسنده: ٣/ ٤٦٠ عن عبد الله بن كعب عن أبيه، والطبري - ﵀ - في تفسيره: /٣ (٤٩٣ - ٥٠٣) عن ابن عباس، وعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وعكرمة والسدي، وعبد الله بن كعب عن أبيه، وثابت بن أسلم البناني.
196