اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
(سي): الخطاب لقريش ومن ولدت من الحمس (^١) الذين كانوا يعظمون المحرم، ولا يقفون بعرفة (^٢)، والمراد ب ﴿النّاسُ﴾ إبراهيم ﵇، فيما ذكر (عط) (^٣).
وذكر (مخ) (^٤): أنه قرئ ﴿مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ﴾ - بكسر السين - أي: الناس وهو آدم ﵇، من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ (^٥) يعني: إن الإفاضة من عرفات شرع قديم فلا تخالفوا عنه.
وقال (عط) (^٦): قرأ سعيد بن جبير ﵁: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ﴾، بإثبات الياء (^٧) - قال: ويجوز عند بعضهم تخفيف الياء فيقول: الناس كالقاض والهاد. وذلك جائز في العربية، ذكره سيبويه (^٨)، وأما جوازه مقروءا به فلا أحفظه.
(سي): من حفظ في هذه الآية حجة على من لم يحفظ، فذكر (مخ)
_________
(^١) جاء في هامش الأصل ونسخة (ق)، (م): (سي): الحمس جمع أحمس، وهو الشديد في الدين والقتال، وكانوا لشدتهم لا يستظلون أيام منى، ولا يدخلون البيوت من أبوابها. قاله صاحب الصحاح. اه .. ينظر الصحاح: ٣/ ٩١٩، ٩٢٠ (حمس).
(^٢) يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٥٨ كتاب التفسير، باب ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون: الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات، فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه ﷺ أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ.
(^٣) المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧.
(^٤) الكشاف: ١/ ٣٤٩، والقراءة التي ذكرها الزمخشري هي قراءة ابن جبير. انظر تفسير الفخر الرازي: ٥/ ١٩٧، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١.
(^٥) سورة طه: آية: ١١٥.
(^٦) المحرر الوجيز: ٢/ ١٧٧.
(^٧) هذه القراء منسوبة له أيضا في: تفسير الفخر الرازي: ٢/ ١٧٩، وتفسير القرطبي: ٢/ ٤٢٨، والبحر المحيط: ٢/ ١٠٠، ١٠١.
(^٨) الكتاب: (٤/ ١٨٣ - ١٨٥) (هارون).
204
المجلد
العرض
24%
الصفحة
204
(تسللي: 189)